هل المتعلم أكثر قدرة فى مواجهة المشكلات.. التعلم الذاتى فى ميزان علم النفس

السبت، 11 يوليو 2026 04:00 ص
هل المتعلم أكثر قدرة فى مواجهة المشكلات.. التعلم الذاتى فى ميزان علم النفس إيجابيات وسلبيات التعلم الذاتى

كتبت فاطمة ياسر

يعتقد كثيرون أن التعلم الذاتي يقتصر على اكتساب مهارة جديدة دون معلم، لكن علماء النفس يرون أنه يغير أيضًا طريقة التفكير والتعامل مع المشكلات. فالأشخاص الذين اعتادوا تعلم المهارات بأنفسهم، سواء من الكتب أو الدورات عبر الإنترنت أو التجربة والخطأ، يطورون أسلوبًا مختلفًا في مواجهة التحديات، يمنحهم مزايا عديدة، لكنه قد يحمل أيضًا بعض "النقاط العمياء" في تعاملهم مع الآخرين.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Bolde، فإن التعلم الذاتي لا يساعد فقط على اكتساب المعرفة، بل ينمي المرونة العقلية والاعتماد على النفس، وهي صفات ترتبط بقدرة أفضل على حل المشكلات، وإن كانت قد تصاحبها بعض التحديات الاجتماعية.

7 مميزات يتمتع بها من تعلموا بأنفسهم

1- لا يصابون بالذعر أمام المشكلات

بدلًا من الاستسلام للتوتر، يميل المتعلمون ذاتيًا إلى تقسيم المشكلة إلى أجزاء صغيرة والبحث عن حل لكل جزء على حدة، وهي استراتيجية تجعل المشكلات الكبيرة تبدو أكثر قابلية للحل. وتشير أبحاث إلى أن التعلم الذاتي يرتبط بتحسن مهارات التفكير وحل المشكلات.

2- يتقبلون عدم معرفة الإجابة

التعلم دون معلم يعني قضاء وقت طويل في البحث والتجربة، لذلك يعتاد هؤلاء الأشخاص على الشعور بعدم اليقين دون أن يفقدوا الثقة بأنفسهم، ويعتبرون الحيرة مرحلة طبيعية تسبق الفهم.

3- يبحثون عن المعلومة بأنفسهم

عندما يواجهون سؤالًا لا يعرفون إجابته، لا ينتظرون من يقدم لهم الحل، بل يبدأون بالبحث في الكتب أو الدراسات أو الدورات التعليمية أو المصادر الموثوقة حتى يصلوا إلى الإجابة.

4- يتعلمون من الفشل

يرى هؤلاء أن الخطأ ليس نهاية الطريق، بل وسيلة لاكتشاف طريقة أفضل، لذلك يكونون أكثر استعدادًا لتعديل أفكارهم وتجربة حلول جديدة.

5- يتمتعون بمرونة في التفكير

لأنهم تعلموا من مصادر متنوعة، يصبحون أكثر قدرة على الربط بين أفكار من مجالات مختلفة، وهو ما يساعدهم على ابتكار حلول غير تقليدية.

6- يعتمدون على التجربة أكثر من الحفظ

بدلًا من حفظ المعلومات فقط، يميلون إلى تطبيقها عمليًا، مما يجعل خبراتهم أكثر رسوخًا وأسهل في الاستخدام عند مواجهة مواقف جديدة.

7- يستمرون في التعلم

لا يتوقف التعلم بالنسبة لهم عند الحصول على شهادة أو إنهاء دورة تدريبية، بل يتحول إلى عادة مستمرة تدفعهم لتطوير أنفسهم باستمرار.

لكن هناك 3 نقاط ضعف اجتماعية محتملة

رغم هذه المزايا، يشير التقرير إلى أن الاعتماد المستمر على النفس قد يؤدي إلى بعض التحديات الاجتماعية.

صعوبة طلب المساعدة

قد يعتاد الشخص حل كل مشكلاته بنفسه، فيتردد في طلب الدعم حتى عندما يكون في حاجة إليه، معتقدًا أنه يجب أن يجد الحل بمفرده.

الميل إلى إنجاز كل شيء بنفسه

بعض المتعلمين ذاتيًا يجدون صعوبة في تفويض المهام للآخرين، لأنهم يشعرون أن تنفيذها بأنفسهم سيكون أسرع أو أكثر دقة، وهو ما قد يزيد شعورهم بالإجهاد.

الاعتقاد بأن الآخرين يفكرون بالطريقة نفسها

قد ينسى الشخص أن الآخرين تعلموا بطرق مختلفة، فيشعر بالإحباط إذا لم يتعاملوا مع المشكلات بنفس الأسلوب الذي اعتاده، ما قد يؤدي إلى سوء فهم في العمل أو العلاقات.

ليست صفات ثابتة

يؤكد خبراء علم النفس أن هذه السمات تمثل اتجاهات عامة وليست قواعد تنطبق على الجميع، فالشخصية تتأثر بعوامل عديدة، منها البيئة والخبرات الحياتية وطبيعة العمل، وليس بطريقة التعلم فقط.

كما يشير الخبراء إلى أن أفضل النتائج تتحقق عندما يجمع الإنسان بين الاعتماد على نفسه، والقدرة على التعاون وطلب المساعدة عند الحاجة، فالتعلم الذاتي لا يتعارض مع العمل الجماعي، بل يمكن أن يكمله.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة