حالات يصبح فيها التهور علامة على اضطراب الشخصية الحدية

السبت، 11 يوليو 2026 09:00 م
حالات يصبح فيها التهور علامة على اضطراب الشخصية الحدية شخصية حدية

كتبت فاطمة ياسر

 

قد يصف البعض شخصًا بأنه "مندفع" أو "متهور" لأنه ينفق أمواله بسرعة، أو يقود السيارة بتهور، أو يدخل في علاقات عاطفية متقلبة، لكن خبراء الطب النفسي يؤكدون أن هذه التصرفات قد تكون أحيانًا مؤشرًا على اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder)، وهو اضطراب نفسي يؤثر في تنظيم المشاعر والعلاقات والسلوك.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة The Straits Times، فإن التهور وحده لا يعني الإصابة باضطراب الشخصية الحدية، لكن عندما يتكرر ويؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات أو يعرض الشخص للخطر، فقد يكون علامة تستدعي التقييم النفسي.

ما هو اضطراب الشخصية الحدية؟
 

اضطراب الشخصية الحدية هو اضطراب في الصحة النفسية يتميز بصعوبة تنظيم المشاعر، والخوف الشديد من الهجر أو الرفض، وتقلب العلاقات، واندفاعية قد تدفع الشخص إلى اتخاذ قرارات سريعة دون التفكير في عواقبها.

ما علامات الاضطراب؟
 

يوضح الأطباء أن الأعراض تختلف من شخص لآخر، لكن من أبرزها:

- تقلبات حادة في المزاج.
- خوف شديد من فقدان الأشخاص المقربين.
- علاقات عاطفية غير مستقرة.
- الاندفاع في الإنفاق أو القيادة أو تناول المخدرات أو العلاقات الجنسية غير الآمنة.
- الشعور المزمن بالفراغ.
- نوبات غضب شديدة.
- تغير صورة الشخص عن نفسه بصورة متكررة.

وفي بعض الحالات قد تظهر أفكار بإيذاء النفس أو محاولات انتحار، وهي من العلامات التي تستدعي الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

لماذا يتصرف المريض باندفاع؟
 

تشير الدراسات إلى أن الاندفاع يعد أحد السمات الأساسية للاضطراب، ويرتبط بصعوبة التحكم في المشاعر واتخاذ القرارات تحت الضغط، حتى عندما يكون الشخص مدركًا للعواقب المحتملة. كما أظهرت أبحاث أن المصابين قد يواجهون صعوبة في الاستفادة من التجارب السابقة عند اتخاذ القرار، ما يجعلهم أكثر ميلًا للسلوكيات الخطرة.

ما أسباب الإصابة؟
 

لا يوجد سبب واحد للإصابة، لكن الخبراء يعتقدون أن الاضطراب ينتج عن تفاعل عدة عوامل، منها:

- الاستعداد الوراثي.
- اختلافات في وظائف بعض مناطق المخ المسؤولة عن تنظيم المشاعر.
- التعرض لصدمات أو إساءة أو إهمال في الطفولة لدى بعض المرضى، مع التأكيد على أن ذلك ليس موجودًا في جميع الحالات.

هل يمكن علاجه؟

يؤكد أطباء الطب النفسي أن اضطراب الشخصية الحدية قابل للعلاج، ويعد العلاج السلوكي الجدلي (Dialectical Behavior Therapy - DBT) من أكثر الأساليب فعالية، إذ يساعد المريض على تنظيم مشاعره، وتقليل السلوكيات الاندفاعية، وتحسين العلاقات.

وقد تُستخدم بعض الأدوية لعلاج أعراض مصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب، لكن لا يوجد دواء مخصص لعلاج اضطراب الشخصية الحدية نفسه.

ويشدد الخبراء على ضرورة تجنب وصم المصابين بهذا الاضطراب، لأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب والدعم الأسري يمكن أن يساعدوا معظم المرضى على تحسين جودة حياتهم والسيطرة على الأعراض بشكل كبير.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة