جسد نجيب محفوظ متاعب ومشاعر وهموم الطبقة المتوسطة كثيرا في أعماله الأدبية، لكن ماذا قال عنها في حوار له مع الإعلامي الراحل مفيد فوزي؟.
نجيب محفوظ ووصفه الطبقة المتوسطة
اعتبر نجيب محفوظ أن الطبقة المتوسطة هي التي تقود المجتمع منذ عصر محمد على باشا غير أنه أضاف أيضا في حواره مع مفيد فوزي أن هذه الطبقة المتوسطة تميزت بمجموعة من السمات منها أن كل فرد فيها يحمل على عاتقه مسئوليات ثقيلة منها أن من ينتمي إلى الطبقة المتوسطة عادة ما يركز على تربية الأبناء وتعليمهم لكي يصلوا إلى أعلى المراتب والدرجات.
وتابع أديب نوبل قائلا: إن تلك المسئوليات الضخمة التي يتحملها أفراد الطبقة المتوسطة تجعله يصفها بأنها من أتعس الطوائف.
الطبقة المتوسطة في أعمال نجيب محفوظ
ظهرت الطبقة المتوسطة كثيرا في أعمال نجيب محفوظ بل يمكن القول إنها ظهرت بشكل دائم في كل أعماله منها الثلاثية وقشتمر والقاهرة الجديدة وغيرها من الروايات وعلى الرغم من أن الطبقات جميعها ظهرت في روايات نجيب محفوظ إلا أن حضور العميقة المتوسطة في روايات نجيب محفوظ كان الأبرز.
نجيب محفوظ
وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911 بحي الجمالية في القاهرة، لأسرة متوسطة، والده موظف وأمه ربة منزل. تخرّج في كلية الآداب – قسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وكان على وشك الحصول على الماجستير في الفلسفة الإسلامية، لكنه فضّل التفرغ للأدب والكتابة، فصارت رواياته فلسفة مُقنعة في قوالب قصصية.
بدأ محفوظ رحلته الأدبية من بوابة القصة القصيرة، حيث نشر أولى قصصه في مجلة الرسالة عام 1936. وفي عام 1939 صدرت روايته الأولى عبث الأقدار، تلتها كفاح طيبة ورادوبيس، وهي ثلاثية تاريخية فرعونية عكست رؤيته المبكرة للتاريخ.
لكن التحول الأهم في مسيرته جاء عام 1945 مع روايات القاهرة الجديدة وخان الخليلي وزقاق المدق، حيث اتجه إلى الواقعية الاجتماعية التي صارت علامة مميزة في أدبه. ثم انتقل إلى مرحلة الرمزية والتأمل الفلسفي في أعمال مثل الشحاذ، الباقي من الزمن ساعة، وأشهرها أولاد حارتنا، التي أثارت جدلًا واسعًا وأدت إلى منعها فترة طويلة، كما كانت سببًا في محاولة اغتياله.