مش مجرد مشكلة جلدية.. دراسة تكشف التأثير النفسى الصامت لمرض الصدفية

الأربعاء، 03 يونيو 2026 01:00 م
مش مجرد مشكلة جلدية.. دراسة تكشف التأثير النفسى الصامت لمرض الصدفية الصدفية

كتبت فاطمة ياسر

كشف تقرير نشره موقع ScienceAlert أن مرض الصدفية لا يؤثر فقط على الجلد، لكنه قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على المصابين، بسبب الوصمة المجتمعية وسوء فهم طبيعة المرض، وهو ما قد ينعكس على الثقة بالنفس والصحة النفسية وجودة الحياة بشكل عام.

 

ما هي الصدفية؟

الصدفية هي مرض جلدي مزمن يحدث نتيجة اضطراب في الجهاز المناعي، يؤدي إلى تسارع نمو خلايا الجلد بشكل غير طبيعي، ما يسبب ظهور بقع حمراء وقشور سميكة وجفافًا وحكة في مناطق مختلفة من الجسم.

ورغم أنها ليست مرضًا معديًا، إلا أن كثيرًا من المصابين يواجهون نظرات خاطئة أو خوفًا من الآخرين بسبب شكل الجلد.

 

المشكلة ليست في الجلد فقط

يشير التقرير إلى أن التأثير الحقيقي للصدفية قد يكون نفسيًا واجتماعيًا بقدر تأثيرها الجسدي، حيث يعاني كثير من المرضى من:
الإحراج من شكل الجلد
ضعف الثقة بالنفس
القلق والتوتر
الاكتئاب في بعض الحالات
تجنب المناسبات الاجتماعية
كما يشعر بعض المصابين بالخوف من التعرض للتنمر أو التعليقات السلبية بسبب مظهر الجلد
وصمة مجتمعية مستمرة

وبحسب الخبراء، ما زالت هناك مفاهيم خاطئة كثيرة حول الصدفية، إذ يعتقد البعض خطأً أنها مرض معدٍ أو ناتج عن ضعف النظافة الشخصية، رغم أن الحقيقة مختلفة تمامًا.

هذه الوصمة قد تدفع بعض المرضى إلى العزلة أو إخفاء أجسامهم حتى في الأجواء الحارة أو أثناء الأنشطة الاجتماعية.

 

علاقة الصدفية بالصحة النفسية

تشير الدراسات إلى أن الأمراض الجلدية المزمنة مثل الصدفية ترتبط بشكل واضح بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، لأن الجلد جزء مهم من صورة الإنسان أمام نفسه وأمام الآخرين.

كما أن التوتر النفسي نفسه قد يؤدي إلى زيادة أعراض الصدفية، ما يدخل بعض المرضى في دائرة متكررة من الضغط النفسي واشتداد الأعراض.

 

هل يمكن التعايش معها؟

الأطباء يؤكدون أن الصدفية يمكن السيطرة عليها في كثير من الحالات من خلال:
العلاج الدوائي
الكريمات الموضعية
العلاج الضوئي
تقليل التوتر
الاهتمام بالصحة النفسية
كما يشددون على أهمية دعم المريض نفسيًا وعدم التعامل مع المرض بخوف أو تنمر.

 

لماذا الوعي مهم؟

يرى الخبراء أن زيادة الوعي بطبيعة الصدفية يساعد في تقليل الوصمة المجتمعية، ويشجع المرضى على طلب العلاج والتحدث عن معاناتهم دون خوف أو إحراج.

وتشير النتائج إلى أن الصدفية ليست مجرد مرض جلدي، بل حالة صحية قد تؤثر نفسيًا واجتماعيًا بشكل عميق، ما يجعل الدعم النفسي والتوعية المجتمعية جزءًا مهمًا من رحلة العلاج.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة