قالت الدكتورة ناديا التميمي، استشارية علم النفس، إن نحو 1.2 مليار شخص حول العالم يعانون من اضطرابات نفسية، واصفة الرقم بأنه مرتفع للغاية ويعكس حجم التحديات التي تواجه الصحة النفسية عالميًا، مشيرة إلى أن اضطرابي الاكتئاب والقلق يتصدران قائمة الاضطرابات الأكثر انتشارًا بين السكان.
الاكتئاب والقلق في صدارة الاضطرابات النفسية
وأوضحت استشارية علم النفس، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن اضطرابات المزاج، وعلى رأسها الاكتئاب والقلق، ظلت الأكثر شيوعًا خلال السنوات الماضية، لافتة إلى أن معدلات الإصابة ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم خلال العقد الأخير.
وأضافت أن تطوير خدمات الرعاية النفسية وتحسين آليات التشخيص أسهما أيضًا في رصد أعداد أكبر من المصابين، مؤكدة أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من المعلنة بسبب تردد بعض الأشخاص في طلب المساعدة النفسية أو الاعتراف بوجود مشكلة تستدعي العلاج.
جائحة كورونا غيّرت خريطة الصحة النفسية عالميًا
وأشارت استشارية علم النفس إلى أن جائحة كورونا كانت من العوامل المؤثرة في ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، موضحة أن العلاقة بين هذه العوامل والإصابة بالاضطرابات النفسية ليست علاقة مباشرة أو حتمية، لكنها تزيد من احتمالات التعرض للمشكلات النفسية لدى بعض الفئات.
النساء أكثر عرضة بسبب التغيرات الهرمونية
وأكدت التميمي أن النساء من أكثر الفئات عرضة للإصابة باضطرابات المزاج، موضحة أن التغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة خلال مراحل مختلفة من حياتها، مثل الدورة الشهرية والحمل والولادة وما قبل انقطاع الطمث وبعده، تلعب دورًا مهمًا في التأثير على الحالة النفسية والمزاجية.
الشباب في مرحلة عمرية حساسة
وفيما يتعلق بالشباب، أوضحت أن الفئة العمرية بين 15 و19 عامًا تعد من أكثر الفئات عرضة للتأثر نفسيًا، نتيجة استمرار نمو الدماغ وتطور الفص الجبهي المسؤول عن الوظائف التنفيذية واتخاذ القرار والتعامل مع الضغوط، ما يجعل هذه المرحلة العمرية أكثر حساسية تجاه التحديات النفسية والاجتماعية.
أهمية كسر الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي
وشددت التميمي على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالصحة النفسية وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، مؤكدة أن التخلص من الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي يمثل خطوة أساسية للحد من تفاقم الاضطرابات النفسية وتحسين جودة الحياة.