أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن الدولة المصرية تفتح ذراعيها دائمًا لكل من يسعى لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الرؤية المصرية للسلام تقوم على مبدأ راسخ وهو أن "العدوان والقتل وإراقة الدماء لن تبني سلامًا حقيقيًا".
وقال خلال لقاء عبر زووم بقناة اكسترا نيوز، تعليقا على استقبال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لوفد من المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، إن هذه الزيارة وانعكاساتها على دوائر صنع القرار في واشنطن.
رسائل حاسمة: لا سلام مع العدوان
وأوضح سنجر أن الوفد الأمريكي يمثل إحدى كبرى المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة المعنية بمكافحة العنصرية ومعاداة السامية، ويمتلك شبكة تواصل واسعة مع دوائر صنع القرار في الكونغرس الأمريكي، سواء في مجلس الشيوخ أو لجان الشؤون الخارجية، فضلاً عن انفتاحه على المجتمع الأكاديمي الأمريكي.
وأشار إلى أن استقبال مصر لهذا الوفد يحمل رسالة مزدوجة؛ الأولى تؤكد على عمق واستراتيجية العلاقات "المصرية - الأمريكية"، والثانية تضع رؤية مصر للسلام أمام مكونات المجتمع الأمريكي بكل وضوح، ومفادها أن استمرار آلة الحرب والعدوان في المنطقة يقوض أي فرص لبناء سلام مستدام.
وفي سياق التنسيق المصري الأمريكي، كشف سنجر أن الإدارات الأمريكية تدرك تمامًا ثقل وحكمة القيادة المصرية، مستدلًا بتواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس السيسي إبان الأزمة الإيرانية، حيث نصح الأخير بوضوح بأن الحرب ليست الأداة المناسبة لحل قضايا الشرق الأوسط.
وأضاف سنجر: "الرئيس السيسي نقل للوفد الأمريكي ميراث مصر الواضح، فمصر هي قنطرة التنمية والسلام بين العالم والمنطقة، ومن هنا تأتي ثقة الأمريكيين بكافة انتماءاتهم وخلفياتهم السياسية والدينية في الرؤية المصرية المركزية والعقلانية، التي ترى ضرورة حل النزاعات بعيدًا عن الآلة العسكرية التي تدمر أكثر مما تبني".
قلق أمريكي من سياسات نتنياهو
وتطرق خبير السياسات الدولية إلى مسار التسوية الفلسطينية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي حمّل الوفد رسالة حاسمة قُبيل توجههم للقاء مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية المتشددة، مفادها أن "مصر لن تخون حقوق الفلسطينيين ولن تفرط فيها أبدًا".
ودعا سنجر إسرائيل إلى العودة لميراث "كامب ديفيد" الذي أرسى دعائم السلام، لافتًا إلى أن الدول العربية جميعها مدت أيديها للسلام، إلا أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتت تمثل "إزعاجًا" واضحًا حتى للوفود والجاليات اليهودية الأمريكية، لكونها تضر بمستقبل السلام والاستقرار في المنطقة برمتها.