القربي لـ "الجلسة سرية": مخرجات الحوار الوطني اعتمدت النظام الرئاسي

الجمعة، 26 يونيو 2026 08:52 م
القربي لـ "الجلسة سرية": مخرجات الحوار الوطني اعتمدت النظام الرئاسي أبو بكر القربي

كتب أحمد عبد الرحمن

قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني ناقش قضيتين رئيسيتين خلال أعماله، تمثلت الأولى في تحديد طبيعة نظام الحكم، وهل يكون رئاسياً أم برلمانياً، بينما تعلقت الثانية بمسألة إعداد دستور جديد أو الاكتفاء بإجراء تعديلات على الدستور القائم.

عارضت كتابة دستور جديد وحذرت من تعقيد مسار الحل السياسي
 

وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أنه عارض منذ البداية التوجه نحو صياغة دستور جديد، مؤكداً أنه دعا إلى معالجة أوجه القصور في الدستور النافذ عبر إدخال تعديلات دستورية، معتبراً أن فتح باب إعداد دستور جديد سيدخل البلاد في قضايا وخلافات إضافية قد تعرقل مسار الحل السياسي.

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن وجهة نظره لم تحظَ بالقبول داخل فريق بناء الدولة، حيث أصر غالبية المشاركين على المضي في إعداد دستور جديد، رغم تحفظاته على هذه الخطوة وما قد يترتب عليها من تعقيدات سياسية ودستورية خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار القربي إلى أنه عند التصويت على شكل نظام الحكم، حصل خيار النظام البرلماني على تأييد تراوح بين 68% و69% من أعضاء الفريق، إلا أن هذه النسبة لم تبلغ الحد المطلوب وفق اللائحة الداخلية، التي تشترط الحصول على تأييد 70% لاعتماد أي خيار، وهو ما أدى إلى إحالة الملف إلى لجنة التوفيق لمواصلة المشاورات بشأنه.

فيما قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنه كان من المؤيدين لاعتماد النظام البرلماني خلال مناقشات فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني، مؤكداً أن الرئيس عبد ربه منصور هادي كان في بداية الأمر يتبنى التوجه نفسه، قبل أن يغير موقفه لاحقاً، وهو ما انعكس على مسار النقاشات الخاصة بشكل نظام الحكم.

وأضاف القربي، أن التصويت داخل الفريق منح النظام البرلماني أغلبية بلغت نحو 68% إلى 69%، لكنها لم تصل إلى نسبة 70% المنصوص عليها في اللائحة لاعتماد القرار، ولذلك أُحيل الملف إلى لجنة التوفيق، إلا أنه لم يُعد إلى الفريق لمناقشته والتصويت عليه مجدداً، قبل أن تُدرج مخرجات الحوار الوطني النظام الرئاسي باعتباره الخيار المعتمد.

وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن هذه الواقعة مثلت إحدى الإشكاليات التي صاحبت أعمال مؤتمر الحوار الوطني، مشيراً إلى أن عدداً من القضايا داخل فرق العمل المختلفة لم تحظَ بتوافق كامل، ومع ذلك أُدرجت ضمن المخرجات النهائية، موضحاً أن اعتماد النظام الرئاسي جاء بموافقة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رغم أن الأغلبية داخل فريق بناء الدولة كانت قد أيدت النظام البرلماني دون أن تحقق النسبة المطلوبة لاعتماد القرار.

وأشار القربي إلى أن اليوم الأخير المخصص لعرض البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني شهد اغتيال الدكتور أحمد شرف الدين، أحد قيادات أنصار الله، وهو ما اعتُبر حينها محاولة لإفشال مخرجات الحوار، مضيفاً أن الرئيس عبد ربه منصور هادي دعا في أعقاب الحادث إلى إقرار المشروع بصورة عاجلة، فجرى التصويت عليه دفعة واحدة، بحسب روايته، من دون مناقشة بنوده والتصويت عليها مادةً مادةً كما كان ينبغي أن يحدث.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة