من التحرير إلى التعمير.. تجمع الحسينات برفح الجديدة يحوّل ذكرى نصر أكتوبر إلى ملحمة تنمية.. منازل وأراضٍ زراعية وخدمات متكاملة تعيد الاستقرار وتحدث نقلة نوعية وتفتح أبواب الإنتاج أمام أهالى أرض الفيروز.. صور

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 08:38 م
من التحرير إلى التعمير.. تجمع الحسينات برفح الجديدة يحوّل ذكرى نصر أكتوبر إلى ملحمة تنمية.. منازل وأراضٍ زراعية وخدمات متكاملة تعيد الاستقرار وتحدث نقلة نوعية وتفتح أبواب الإنتاج أمام أهالى أرض الفيروز.. صور تجمع تنموي حضري

كريم زايد

يعد تجمع الحسينات برفح الجديدة واحداً من أبرز هذه التجمعات، وهو يمثل نموذجاً للدولة وهي تعيد رسم خريطة العمران في رفح بعد سنوات من التحديات الأمنية.

التجمع يضم عشرات المنازل البدوية المجهزة بالكامل، وتم تسليم كل أسرة مستفيدة منزلاً مؤثثاً ومساحة من الأرض الزراعية تصل إلى 5 أفدنة، مع توفير مقنن مائي من الآبار العميقة ومحطات التحلية، وشبكات ري بالتنقيط، بالإضافة إلى توفير شتلات وأسمدة ودعم فني من وزارة الزراعة.

ولم يكن الأمر مجرد تسليم منازل، بل تم تزويد التجمع بكافة المرافق والخدمات: كهرباء من الشبكة الموحدة، ومياه شرب نقية من محطة الكيلو 17 بالعريش، ومدارس لأبناء التجمع، ووحدة صحية، وديوان للعائلة، ومسجد، ومركز تنموي لتسويق المنتجات الزراعية.

 

يعتبر تجمع الحسينات نقلة نوعية لأهالي سيناء

فهو يعيد الاستقرار إلى رفح ويعيد أهلها إلى أرضهم في مجتمعات آمنة ومخططة بدلاً من العشوائية، ويقطع الطريق على أي محاولة للعودة إلى الفوضى.

 

نقلة اقتصادية

فهو يحول المواطن السيناوي من مواطن ينتظر الدعم إلى منتج يمتلك أرضه ويزرعها، حيث يتم زراعة الزيتون والتين والخضروات والنخيل، مما يوفر دخلاً مستداماً للأسر ويحقق الأمن الغذائي لشمال سيناء.

الدولة لم تعد تبني بيوتاً فقط، بل تبني إنساناً ومجتمعاً منتجاً، وهو ما ظهر في حرص القيادة السياسية على أن تكون التجمعات متكاملة الخدمات وتحمل أسماء الشهداء تخليداً لتضحياتهم.

تجمع الحسينات ورفاقه من التجمعات التنموية في رفح والشيخ زويد ونخل والحسنة وبئر العبد، هي رسالة غير مباشرة للقضاء على الإرهاب بالتنمية، فالأرض التي كانت تزرع بالألغام أصبحت تزرع بالقمح والزيتون، والشاب الذي كان عرضة للاستقطاب أصبح يمتلك منزلاً وأرضاً ومستقبلاً.

الدولة المصرية أدركت مبكراً أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، وأن السلاح الأقوى للقضاء على الإرهاب هو التنمية. ومن هنا جاء التحول الاستراتيجي من معركة التحرير إلى معركة التعمير.

 

على أرض شمال سيناء اليوم، تدور معركة لا تقل شراسة عن معركة الدبابات في 73:

- في قطاع الإسكان ؛ مدينة العريش الجديدة ورفح الجديدة تمثلان إعادة رسم لخريطة العمران السيناوي.

- في قطاع التعليم: جامعة العريش بمنتداها "منتدى مصر 2026" ومدارس الشيخ زويد التي تخرج في مسيرات وطنية، تؤكد أن الاستثمار في العقل هو الاستثمار الأبقى.

- في قطاع البنية التحتية: شبكة طرق عملاقة تربط سيناء بالدلتا، ومشروعات مياه وصرف صحي وكهرباء لم تشهدها سيناء من قبل.

- في قطاع الزراعة : مشروع التجلي الأعظم وتوسعات زراعية تحول الصحراء الصفراء إلى حقول خضراء تزرع قمحاً بدلاً من ألغام.

هذه المشروعات هي الرد العملي على من أراد لسيناء أن تظل ساحة حرب، فالدولة حولتها إلى ساحة بناء.

 

رسالة غير مباشرة.. المواطن السيناوي شريك لا متفرج

الرسالة الأهم التي تحملها ذكرى أكتوبر هذا العام هي تغيير الصورة النمطية عن المواطن السيناوي. فلم يعد مجرد متلقٍ للدعم، بل أصبح شريكاً أصيلاً في معركة التنمية. مشاركة شيوخ القبائل والعائلات والعواقل في مسيرات النصر، وحضورهم لجانب القيادات التنفيذية، يؤكد أن أهل سيناء هم خط الدفاع الأول، وأن انتماءهم هو صمام الأمان.

إن توظيف ذكرى أكتوبر بهذا الشكل يبعث برسالة طمأنة للداخل والخارج بأن سيناء آمنة ومستقرة، وأن معركتها الحقيقية اليوم هي معركة جذب الاستثمار وتوفير فرص العمل للشباب، وهو ما يقطع الطريق أمام أي فكر متطرف يحاول استغلال البطالة أو التهميش.

 

روح أكتوبر باقية

إن الانتقال من شعار "بسم الله.. الله أكبر" الذي عبر به الجنود القناة، إلى شعار "تحيا مصر بالعمل والبناء" الذي يردده طلاب مدارس الشيخ زويد اليوم، هو جوهر الجمهورية الجديدة.

سيناء التي انتصرت في 73 بالسلاح، تنتصر اليوم بالتنمية، وتؤكد أن معركة التحرير قد انتهت بعودة الأرض، لكن معركة التعمير بدأت ولن تنتهي إلا بتحويل سيناء إلى قاطرة تنمية لمصر كلها.

تجمع الوفاق بمدينة رفح .JPG
تجمع الوفاق بمدينة رفح .JPG

 

إنشاء تجمعات سكنية برفح.JPG (1)
إنشاء تجمعات سكنية برفح.JPG (1)

 

إنشاء تجمعات سكنية برفح.JPG
إنشاء تجمعات سكنية برفح.JPG

 

تجمعات جديدة في رفح.JPG
تجمعات جديدة في رفح.JPG

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة