أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأسرة في التصور الإسلامي تقوم على تكامل دور الأب والأم، باعتبارهما الركيزة الأساسية في التربية السليمة وبناء شخصية الأبناء، مشددًا على أن وجودهما معًا يمثل النموذج الأمثل لإشباع احتياجات الأطفال من الحنان والرعاية والتوجيه.
وخلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج البيت المذاع على قناة الناس، أوضح أن الطفل الذي ينشأ داخل أسرة متوازنة تجمع بين الأب والأم ينمو بصورة طبيعية وسوية، ويكتسب القيم والسلوكيات الإيجابية التي تؤهله ليكون فردًا نافعًا في مجتمعه، بينما قد يؤدي غياب أحد الطرفين إلى وجود نقص في البناء النفسي والتربوي للطفل.
الأب والأم القدوة الأولى للأبناء
وأشار أمين الفتوى إلى أن الأب والأم يمثلان القدوة الأولى للأبناء، حيث يتعلم الأطفال منهما أساليب التعامل مع الآخرين وأنماط السلوك اليومية، مؤكدًا أن الأبناء يراقبون تصرفات الوالدين منذ سنواتهم الأولى ويقومون بتقليدها بشكل مباشر.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بمسؤولية الأب داخل الأسرة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، موضحًا أن الأب يتحمل مسؤولية النفقة والرعاية والتوجيه، فيما تضطلع الأم بدور محوري في إدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء وتعليمهم القيم والأخلاق.
أهمية التكامل بين الوالدين
وبيّن الدكتور محمد عبد السميع أن تكامل الأدوار بين الأب والأم يمثل الأساس في بناء أسرة مستقرة وقادرة على تنشئة جيل يتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن كل طرف يؤدي دورًا مكملًا للآخر بما يحقق التوازن الأسري ويعزز القيم الدينية والأخلاقية لدى الأبناء.