يُعد مرض ألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا حول العالم، ومع تزايد أعداد المصابين به لا تزال هناك العديد من المفاهيم الخاطئة والخرافات المنتشرة التي قد تؤخر التشخيص أو تمنع المرضى من الحصول على الرعاية المناسبة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع EatingWell، حذر خبراء الأعصاب من تصديق بعض المعلومات الشائعة عن ألزهايمر، مؤكدين أن فهم حقيقة المرض يساعد على الاكتشاف المبكر والتعامل معه بصورة أفضل.
الخرافة الأولى: فقدان الذاكرة جزء طبيعي من الشيخوخة
صحيح أن التقدم في العمر قد يؤثر على سرعة التذكر أحيانًا، لكن فقدان الذاكرة الذي يؤثر على الحياة اليومية أو يعيق أداء المهام المعتادة ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، وقد يكون علامة مبكرة على ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف.
الخرافة الثانية: ألزهايمر يصيب كبار السن فقط
رغم أن الخطر يزداد مع التقدم في العمر، فإن بعض الأشخاص قد يصابون بما يُعرف بألزهايمر المبكر قبل سن 65 عامًا، وإن كان أقل شيوعًا.
الخرافة الثالثة: إذا أصيب أحد أفراد العائلة بالمرض فالإصابة حتمية
يوضح الخبراء أن وجود تاريخ عائلي قد يزيد من خطر الإصابة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالمرض. فهناك عوامل أخرى عديدة تلعب دورًا، مثل نمط الحياة والحالة الصحية العامة والعوامل الوراثية المختلفة.
الخرافة الرابعة: ألزهايمر مجرد مشكلة في الذاكرة
لا يؤثر المرض على الذاكرة فقط، بل قد يسبب تغيرات في التفكير واتخاذ القرار واللغة والسلوك والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
الخرافة الخامسة: لا يمكن فعل أي شيء للوقاية
رغم عدم وجود طريقة مضمونة لمنع المرض، تشير الأبحاث إلى أن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد على تقليل خطر الإصابة، مثل:
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
التحكم في ضغط الدم والسكر والكوليسترول.
تناول غذاء صحي ومتوازن.
الحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي.
الخرافة السادسة: جميع مشكلات الذاكرة تعني الإصابة بألزهايمر
قد تحدث مشكلات الذاكرة نتيجة أسباب عديدة مثل التوتر أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو بعض الأدوية أو نقص بعض الفيتامينات، لذلك لا يمكن تشخيص ألزهايمر اعتمادًا على النسيان وحده.
الخرافة السابعة: لا فائدة من التشخيص المبكر
على العكس، يؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يساعد على بدء العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض لفترة أطول، كما يمنح المريض وأسرته فرصة أفضل للتخطيط للرعاية المستقبلية.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
ينصح الأطباء بطلب المشورة الطبية إذا ظهرت أعراض مثل:
نسيان متكرر يؤثر على الحياة اليومية.
صعوبة في إنجاز المهام المعتادة.
تكرار طرح الأسئلة نفسها.
مشكلات في اللغة أو التواصل.
تغيرات ملحوظة في الشخصية أو السلوك.
بحسب خبراء EatingWell، فإن تصحيح المفاهيم الخاطئة حول ألزهايمر خطوة مهمة نحو الاكتشاف المبكر وتحسين جودة حياة المرضى. فليس كل نسيان طبيعيًا، كما أن المرض لا يقتصر على كبار السن فقط، بينما يمكن لنمط الحياة الصحي والمتابعة الطبية أن يلعبا دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ.