بعد اعتراضات أمريكية ـ إسرائيلية.. القصة الكاملة لإعادة طرح وضعية فلسطين للتصويت خلال مؤتمر العمل الدولي الـ114

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 01:55 م
بعد اعتراضات أمريكية ـ إسرائيلية.. القصة الكاملة لإعادة طرح وضعية فلسطين للتصويت خلال مؤتمر العمل الدولي الـ114 مؤتمر العمل الدولي

كتبت: آية دعبس

تشهد فعاليات الدورة الـ114 لـ مؤتمر العمل الدولي المنعقدة في جنيف، عودة ملف وضعية فلسطين داخل منظمة العمل الدولية إلى واجهة النقاشات، بعد إدراج ترتيبات تنفيذ القرار التاريخي الذي اعتمده المؤتمر في دورته السابقة عام 2025 بشأن رفع مكانة فلسطين داخل المنظمة.

حيث أدرجت المنظمة خلال الدورة الحالية، ضمن وثائق المؤتمر مقترحا عاجلا يحمل رقم (ILC.114/D.1)، طرح للتصويت في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، بهدف إتاحة تطبيق مجموعة من الترتيبات الإجرائية الجديدة الخاصة بمشاركة فلسطين طوال فترة انعقاد الدورة.

سبب طرح عضوية فلسطين للتصويت بمؤتمر العمل الدولى

وجاء طرح المقترح للتصويت بعد اعتراضات تقدمت بها إسرائيل والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى على توسيع نطاق الحقوق الممنوحة لفلسطين داخل المنظمة، وتركزت هذه الاعتراضات على بعض الصلاحيات الجديدة المقترحة، والتي اعتبرت الدول المعترضة أنها تتجاوز الإطار التقليدي لوضعية "الدولة المراقب غير العضو"، فيما رأت الدول المؤيدة أن هذه الإجراءات تمثل استكمالا طبيعيا للقرار الذي اعتمده المؤتمر في دورته السابقة بشأن تعزيز مشاركة فلسطين في أعمال المنظمة، وأمام تباين المواقف بين الوفود المشاركة، أحيل المقترح إلى التصويت لحسم مسألة اعتماده وتحديد نطاق الحقوق التي ستتمكن فلسطين من ممارستها خلال الدورة الحالية، ومن المقرر أن يتم غلق باب التصويت فى الخامسة من مساء اليوم، تمهيدا لإعلان النتائج غدا.

ويستند المقترح إلى المادة (69/2) من النظام الأساسي لمؤتمر العمل الدولي، التي تتيح للمؤتمر تعليق العمل ببعض أحكام لوائحه الداخلية بناء على توصية من مجلس إدارة المنظمة.

وتعود جذور القضية إلى الدورة ال113 لمؤتمر العمل الدولي في يونيو 2025، عندما اعتمد المؤتمر قرارا يقضي بالاعتراف بفلسطين بوصفها "دولة مراقب غير عضو" داخل منظمة العمل الدولية، بدلا من وضعها السابق ك"حركة تحرر وطني"، وذلك استنادا إلى التطورات التي شهدتها الأمم المتحدة بشأن توسيع حقوق ومشاركة فلسطين في المنظمات الدولية.

وقد أقرت تلك الخطوة بعد توصية من مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذي أحال مشروع القرار إلى المؤتمر العام لاعتماده، قبل أن يحصل على تأييد أغلبية واضحة خلال أعمال الدورة ال113.

منح القرار فلسطين مجموعة من الحقوق الموسعة داخل المنظمة، من بينها المشاركة في المناقشات الخاصة بجميع بنود جدول الأعمال، وتقديم المقترحات والوثائق، والمشاركة بصورة أوسع في الاجتماعات الثلاثية للمنظمة، إضافة إلى إمكانية ترشيح ممثلين لبعض هيئات المؤتمر اعتبارا من دورة 2026، مع استمرار عدم تمتعها بحق التصويت أو شغل المناصب المخصصة للدول الأعضاء.

لماذا عاد الملف إلى التصويت في الدورة ال114؟

مع بدء الدورة الحالية للمؤتمر، طرحت ترتيبات تطبيق القرار السابق ضمن الوثائق والإجراءات التنظيمية للمؤتمر، بما يستلزم تثبيت الحقوق الجديدة الممنوحة لفلسطين داخل هياكل واجتماعات منظمة العمل الدولية، وهو ما أعاد الملف إلى مسار المناقشات والإجراءات التصويتية والتنظيمية المرتبطة بتطبيق القرار المعتمد العام الماضي.

وتؤكد وثائق الدورة ال114 أن فلسطين باتت تدعى للمشاركة في اجتماعات المنظمة بصفتها "دولة مراقب غير عضو"، وهو الوضع الذي أقره مؤتمر العمل الدولي رسميا في 2025 وبدأ تطبيق آثاره الإجرائية خلال دورة 2026.

يمثل هذا التطور أحد أبرز التحولات في تاريخ مشاركة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية منذ عقود، حيث يوسع من نطاق حضورها ومشاركتها في أعمال المنظمة، ويضعها في مرتبة مماثلة للوضع الممنوح لها في عدد من مؤسسات الأمم المتحدة، مع بقاء العضوية الكاملة وحق التصويت مقصورين على الدول الأعضاء في المنظمة.

وبذلك، فإن ما جرى خلال الدورة الحالية لمؤتمر العمل الدولى رقم 114 لا يعد إنشاء وضع قانوني جديد لفلسطين، وإنما استكمالا وتفعيلا للقرار التاريخي الذي اعتمده مؤتمر العمل الدولي في دورته ال113 عام 2025، والذي رفع مكانتها رسميا إلى "دولة مراقب غير عضو" داخل منظمة العمل الدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة