مضيق هرمز أبرز أوراق الضغط لدى طهران..

باحث فى العلاقات الدولية: التصعيد الأمريكى الإيراني يهدد المفاوضات

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 02:30 م
باحث فى العلاقات الدولية: التصعيد الأمريكى الإيراني يهدد المفاوضات جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية، أن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطوراً خطيراً ينعكس بصورة مباشرة على مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين، مشيراً إلى أن الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة ما زالت تؤثر في بنية النظامين الإقليمي والدولي.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية ، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن استمرار الجهود الدبلوماسية يؤكد أن باب التفاوض لم يُغلق بشكل كامل، وأن هناك محاولات مستمرة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى تهدئة للأزمة الراهنة.

تعنت متبادل بين واشنطن وطهران

وأشار إلى أن العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق تتمثل في تمسك كل من الولايات المتحدة وإيران بمواقفهما وشروطهما، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية أعلنت صراحة أنها ليست في عجلة من أمرها للوصول إلى اتفاق سريع مع طهران.

وأضاف أن هذا الموقف يعكس استمرار مؤشرات التصعيد واحتمالات المواجهة بين الجانبين، مع وجود تقديرات ترى أن واشنطن قد تؤجل بعض مراحل الصراع إلى ما بعد استحقاقات سياسية داخلية أمريكية.

مضيق هرمز يمثل ورقة الضغط الأقوى لإيران

وأوضح الديهي أن إيران لا تمارس ضغوطاً مباشرة على الولايات المتحدة بقدر ما تسعى إلى الضغط على المجتمع الدولي لدفعه نحو التأثير على الموقف الأمريكي.

وأكد أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة في المنطقة يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية، نظراً لما يحمله من تداعيات على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن المخاوف المرتبطة بعدم استقرار الأوضاع داخل إيران وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية في المنطقة تمنح طهران أدوات إضافية للضغط السياسي والدبلوماسي.

المفاوضات قد تتوقف لكنها قابلة للاستئناف

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن توقف الاتصالات أو المفاوضات المباشرة بين الجانبين ليس أمراً جديداً، موضحاً أن مسار التفاوض شهد منذ بدايته فترات انقطاع وتجميد قبل أن يعود مجدداً عبر الوسطاء والقنوات الدبلوماسية المختلفة.

وأضاف أن الوساطات الإقليمية والدولية لا تزال قائمة، كما أن المبادرات المطروحة للتوصل إلى تهدئة لم تتوقف حتى الآن.

واشنطن تسعى لفصل الملف اللبناني عن الإيراني

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في لبنان، أوضح الديهي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، بعدما كانت طهران تعتمد على مفهوم "وحدة الساحات" وتربط بين الملفات الإقليمية المختلفة.

وأشار إلى أن واشنطن تسعى إلى الدفع نحو مسار تفاوضي منفصل بين لبنان وإسرائيل، بما يقلل من ارتباط هذا الملف بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية.

تغير طبيعة المواجهة في المنطقة

وأضاف أن طبيعة الصراع شهدت تغيراً خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقلت المواجهة بشكل أكبر إلى إطار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مقارنة بالمراحل السابقة التي كان فيها الدور الإسرائيلي أكثر بروزاً في العمليات العسكرية.

وأكد أن إسرائيل استغلت انشغال الأطراف الإقليمية بالأزمة الإيرانية لتوسيع عملياتها في عدة ساحات، في وقت تتشكل فيه معادلات أمنية وإقليمية جديدة تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل فرضها بالتوازي مع التحولات التي يشهدها النظام الدولي.

تحولات دولية تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية

واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يشهد انتقالاً تدريجياً نحو نظام دولي متعدد الأطراف، وهو ما يدفع الولايات المتحدة إلى محاولة الحفاظ على نفوذها العالمي، بينما تسعى إسرائيل إلى تثبيت دورها ضمن الترتيبات الأمنية والإقليمية الجديدة التي تتشكل في المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة