باحث: القرار 1701 يمثل الإطار الأنسب لتسوية النزاع بين إسرائيل ولبنان

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 05:24 م
باحث: القرار 1701 يمثل الإطار الأنسب لتسوية النزاع بين إسرائيل ولبنان رامي إبراهيم الباحث في العلاقات الدولية

كتب محمد عبد المجيد

أكد رامي إبراهيم، الباحث في العلاقات الدولية، أن العودة إلى القرار رقم 1701 الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي عام 2006 تمثل المرجعية الأكثر ملاءمة للوصول إلى تسوية مرضية بين لبنان وإسرائيل، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في الجنوب اللبناني بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر حزب الله.

وقال إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج على قناة النيل للأخبار، إن إسرائيل تسعى إلى ترسيخ واقع جديد في الجنوب اللبناني، ما يجعل الالتزام بالقرار الدولي ضرورة أساسية لمنع اتساع رقعة الصراع وتهيئة الظروف للوصول إلى تسوية دائمة.

 

القرار 1701 يحدد أسس إنهاء النزاع

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن القرار 1701 يتضمن مجموعة من البنود الرئيسية، في مقدمتها انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ووقف الأعمال القتالية والعدائية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، إلى جانب تعزيز دور قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، ومنع وجود أي قوى مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية في المنطقة الحدودية. وأضاف أن القرار يمثل إطارًا شاملًا يستند إلى قرارات دولية سابقة مرتبطة بالنزاع اللبناني الإسرائيلي، ويضع أسسًا واضحة لمعالجة الملفات الأمنية والحدودية العالقة بين الجانبين.

 

الخط الأزرق واتفاقية الهدنة ضمن مرتكزات الحل

وأشار إبراهيم إلى أن القرار 1701 يستند كذلك إلى الخط الأزرق الذي تم ترسيمه عام 2000، والذي يفترض أن تنسحب إسرائيل خلفه، كما يعتمد على اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان وإسرائيل في مارس 1949، باعتبارها إحدى المرجعيات الأساسية لتنظيم الوضع الحدودي. وأكد أن هذه المرجعيات يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لمعالجة القضايا الخلافية المتبقية، وفي مقدمتها ملف مزارع شبعا والمناطق الحدودية المتنازع عليها.

 

السيطرة على قلعة الشقيف تثير مخاوف من ترسيخ وجود عسكري دائم

وحذر الباحث في العلاقات الدولية من أن سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف تمثل مؤشرًا خطيرًا في مسار التطورات الميدانية، موضحًا أن القلعة تتمتع بأهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة نظراً لإشرافها على نهر الليطاني وارتفاعها بنحو 700 متر فوق سطح البحر، ما يجعلها نقطة مراقبة واستطلاع بالغة الأهمية. وأضاف أن للقلعة أيضًا قيمة تاريخية وأثرية كبيرة، وهو ما يزيد من حساسية الوضع المرتبط بها في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.

 

تاريخ طويل من المواجهات حول القلعة

ولفت إبراهيم إلى أن إسرائيل سبق أن سيطرت على قلعة الشقيف خلال اجتياح لبنان عام 1982، قبل أن تنسحب منها عام 2000 بعد معارك عنيفة مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية المدعومة من سوريا. وأوضح أن القلعة كانت تمثل موقعًا دفاعيًا مهمًا لعناصر منظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة اللبنانية، التي استفادت من طبيعتها الجغرافية والتحصينات التاريخية الموجودة فيها خلال المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

 

اتفاق الهدنة وحده لا يكفى لإنهاء الأزمة

واعتبر الباحث في العلاقات الدولية أن أي اتفاق هدنة محتمل لا يمكن أن يشكل أساسًا حقيقيًا لحل الأزمة، مشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى تكريس واقع جديد يعزز الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني تحت مبررات أمنية. وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بأن إسرائيل لا تبدي استعدادًا للانسحاب من بعض المناطق التي سيطرت عليها، وفي مقدمتها قلعة الشقيف، ما يجعل الالتزام الكامل ببنود القرار 1701 السبيل الأكثر وضوحًا لتحقيق تسوية مستدامة للأزمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة