أصدر رئيس البورصة عمر رضوان، القرار رقم 364 لسنة 2026 بشأن الضوابط والإجراءات التنظيمية للموافقة على طلب صناديق الاستثمار تتبع أحد مؤشرات البورصة المصرية، في إطار تعزيز الحوكمة والشفافية ووضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين البورصة ومديري الاستثمار والصناديق الراغبة في إطلاق منتجات استثمارية مرتبطة بمؤشرات السوق.
ويأتي القرار في ظل النمو المتزايد لصناديق المؤشرات عالميًا ومحليًا، باعتبارها من الأدوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمرين الاستثمار في سلة من الأسهم تمثل مؤشرًا معينًا، بما يساهم في تنويع المخاطر وزيادة عمق السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
شروط أساسية للحصول على الموافقة المبدئية
ووفقًا للضوابط الجديدة، يتعين على صناديق الاستثمار المتخذة شكل شركة مساهمة أو صناديق الاستثمار المؤسسة من الجهات المرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاط صناديق الاستثمار بنفسها أو مع غيرها، والراغبة في تتبع أحد مؤشرات البورصة، استيفاء عدد من الشروط الأساسية.
وألزمت البورصة بأن يكون مدير استثمار الصندوق الراغب في تتبع المؤشر المستهدف من بين الشركات الأعضاء بالبورصة المصرية والمرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاط إدارة صناديق الاستثمار.
ومنحت الضوابط الصناديق التي تتبع بالفعل أحد مؤشرات البورصة مهلة مدتها ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار لتوفيق أوضاعها إذا كان مدير الاستثمار لديها من غير الأعضاء بالبورصة.
كما أوجبت استمرار توافر شرط العضوية طوال مدة التعاقد على نشاط تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار، باعتباره أحد عناصر التحقق من استمرار أهلية مدير الاستثمار.
اشتراطات قانونية للصناديق الجديدة
وفيما يتعلق بالصناديق المتخذة شكل شركة مساهمة، اشترطت الضوابط أن يكون الصندوق قد اكتسب شخصيته الاعتبارية من خلال التأشير بالسجل التجاري، وأن يكون حاصلًا على ترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاط صناديق الاستثمار قبل التقدم بطلب تتبع المؤشر.
أما في حالة الصناديق المؤسسة من قبل الجهات المرخص لها بمزاولة النشاط بنفسها أو مع غيرها، فيتعين أن تكون الجهة المؤسسة والجهة المشاركة في التأسيس حاصلتين على كافة الموافقات اللازمة من الهيئة، سواء فيما يتعلق بالترخيص أو بالمشاركة في التأسيس، مع تقديم ما يثبت ذلك ضمن مستندات الطلب.
كما ألزمت الضوابط مقدم الطلب بالتعهد بالتقدم إلى الهيئة العامة للرقابة المالية للحصول على الموافقة الخاصة باعتماد نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات وإصدار وطرح وثائق الاستثمار للاكتتاب، وذلك إذا لم يكن قد تم التقدم بهذه الطلبات قبل مخاطبة البورصة.
إجراءات الحصول على موافقة البورصة
وحددت البورصة المصرية إجراءات تفصيلية للحصول على الموافقة المبدئية، حيث يتعين على الصندوق أو الجهة المؤسسة أو من يتم تفويضه تقديم طلب رسمي يتضمن اسم الجهة مقدمة الطلب، واسم الصندوق أو الإصدار الراغب في تتبع المؤشر، وبيان ما إذا كان قد تم التقدم إلى الهيئة بطلب إصدار الوثائق من عدمه.
كما يجب أن يتضمن الطلب تحديد المؤشر المطلوب تتبعه، وبيانات مدير الاستثمار، والتعهد بسداد المقابل المالي الخاص باستخدام المؤشر محل الطلب.
وبعد تقديم الطلب، تقوم الإدارات المختصة بالبورصة بمراجعته للتأكد من استيفائه جميع المتطلبات والشروط، ثم يعرض على رئيس البورصة للنظر في الموافقة على عرضه على مجلس إدارة البورصة لإبداء الرأي بشأنه.
وفي حال موافقة مجلس إدارة البورصة، يتم إخطار مقدم الطلب بالموافقة المبدئية، كما يتم إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية بصورة رسمية من تلك الموافقة.
مهلة 6 أشهر لإتمام الاكتتاب
وألزمت الضوابط الصندوق بإنهاء إجراءات إصدار الوثائق المرتبطة بتغطية الاكتتاب خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ الحصول على الموافقة المبدئية.
وأكد القرار أن عدم استكمال إجراءات تغطية الاكتتاب خلال هذه المدة يؤدي تلقائيًا إلى اعتبار موافقة البورصة المبدئية لاغية.
كما يتعين على الصندوق، فور الحصول على موافقة الهيئة على إصدار الوثائق بعد تغطية الاكتتاب، التقدم إلى البورصة بالمستندات اللازمة لإتمام إجراءات التعاقد النهائي مع البورصة بشأن استخدام المؤشر.
حالتان رئيسيتان لإلغاء الموافقة
وحدد القرار حالتين رئيسيتين تؤديان إلى إلغاء موافقة البورصة على تتبع المؤشر، تتمثل الحالة الأولى في عدم قيام الصندوق بإنهاء إجراءات تغطية الاكتتاب خلال ستة أشهر من تاريخ صدور الموافقة المبدئية، أما الحالة الثانية فتتعلق بثبوت قيام الجهة مقدمة الطلب بتقديم مستندات أو بيانات غير صحيحة أو مضللة.
وفي كلتا الحالتين، تلتزم الإدارة المختصة بالبورصة بإخطار كل من الجهة مقدمة الطلب والهيئة العامة للرقابة المالية بقرار الإلغاء خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، ويترتب على ذلك عدم جواز قيام الصندوق بتتبع المؤشر اعتبارًا من تاريخ الإخطار.
البورصة لا تضمن أداء المؤشر أو الصندوق
وأكدت الضوابط بشكل صريح أن موافقة البورصة المصرية على تتبع أي صندوق لأحد المؤشرات لا يترتب عليها أي التزام من جانب البورصة بضمان أداء المؤشر أو نتائج الصندوق الاستثماري المتتبع له.
كما نص القرار على أن هذه الضوابط قابلة للتعديل مستقبلًا وفقًا لما يراه مجلس إدارة البورصة مناسبًا لمواكبة تطورات السوق ومتطلبات صناعة إدارة الأصول.