فرنسا تعدل مواعيد الامتحانات بسبب موجة الحر

الخميس، 18 يونيو 2026 10:42 ص
فرنسا تعدل مواعيد الامتحانات بسبب موجة الحر موجة حر

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

يواجه الطلاب في فرنسا حالياً امتحانات مدراس الثانوية، البكالوريا، في ظل ظروف مناخية استثنائية، حيث تشهد البلاد موجة حر شديدة قد تصل درجات الحرارة فيها إلى 40 درجة مئوية فى بعض المناطق.

 

معاناة الطلاب داخل الفصول الدراسية

وتثير الأجواء الحارة قلقاً كبيراً لدى المسؤولين التربويين، خاصة بعد موجة الحر غير المسبوقة التى شهدتها نهاية مايو الماضي، والتي تسببت في معاناة الطلاب داخل قاعات دراسية تفتقر إلى التهوية المناسبة والظل الكافي ومصادر مياه الشرب.


في خطوة استباقية، اقترح وزير التعليم الوطني الفرنسي، إدوارد جيفراي، إعادة النظر في توقيت إجراء الامتحانات لتجنب ساعات الذروة الحرارية. وأكد في تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر" أن إجراء الاختبارات بين الثانية والسادسة مساءً في شهري مايو ويونيو أصبح أمراً غير مقبول في ظل التغيرات المناخية الراهنة.


وطالب وزير التعليم  بنقل الامتحانات إلى الفترة الصباحية الممتدة من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، مع ضرورة تهوية القاعات قبل وصول الطلاب.


ليست فرنسا وحدها التي تواجه هذا التحدي، إذ سبق أن طرح المختصون في المملكة المتحدة مقترحات مماثلة، حيث أوصت لجنة التغير المناخي بنقل امتحانات GCSE و A Level إلى أشهر أكثر برودة، محذرة من تأثير الحر الشديد على أداء الطلاب. كما أكدت دراسة إسبانية حديثة أن درجات الحرارة التي تتجاوز 26.7 درجة مئوية تؤثر سلباً على نتائج الطلاب في مواد الرياضيات والعلوم، بينما كشفت أبحاث أمريكية وجود علاقة وثيقة بين ارتفاع الحرارة وتراجع التحصيل الدراسي.

 

استمرار موجة الحر فى فرنسا 

وتشير التوقعات إلى استمرار موجة الحر وتوسعها لتشمل معظم المناطق الفرنسية، باستثناء بريتاني والمناطق الساحلية المطلة على القناة الإنجليزية حيث ستكون الأجواء أكثر اعتدالاً. ويعود سبب هذه الموجة إلى كتلة هوائية حارة قادمة من شمال إفريقيا، اجتازت إسبانيا حيث سُجلت درجات حرارة قياسية.

 

ووصف سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، هذه الظاهرة بأنها تذكير قاسٍ بآثار أزمة المناخ المتصاعدة، الناتجة عن الاستمرار في حرق الوقود الأحفوري وتدمير المصارف الطبيعية للكربون.


ومع تحذير مرصد كوبرنيكوس الأوروبي من أن التطرف المناخي أصبح "الوضع الطبيعي الجديد"، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن المؤسسات التعليمية من التكيف بسرعة كافية مع هذا الواقع المناخي المتغير؟

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة