أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف ضبط النمو السكاني، بعدما انخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.3 طفل لكل سيدة، مقارنة بـ5.3 طفل عام 1980، ما يعكس نجاح السياسات والاستراتيجيات السكانية التي تنفذها الدولة.
وخلال لقائها مع الإعلامي محمد شردي في برنامج «الحياة اليوم»، أوضحت أن معدل الإنجاب تراجع إلى نحو 3 أطفال لكل سيدة عام 2014، قبل أن يصل إلى مستواه الحالي في عام 2025، مشيرة إلى أن الهدف الاستراتيجي للدولة يتمثل في الوصول إلى 2.1 طفل لكل سيدة بما يحقق التوازن السكاني ويحافظ على التركيبة الديموغرافية للمجتمع.
الاستثمار في الوعي وتباعد فترات الإنجاب
وشددت نائب وزير الصحة على أن الاستثمار في الوعي يمثل الركيزة الأساسية لجهود الدولة في هذا الملف، مؤكدة أن تشجيع المباعدة بين الولادات لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات يسهم في تحسين صحة الأم والطفل وضمان تنشئة أفضل للأبناء.
وأضافت أن الدولة لا تستهدف التدخل في الخيارات الشخصية للمواطنين، وإنما تعمل على حماية حقوق الأطفال وضمان حصولهم على فرص أفضل في التعليم والرعاية والخدمات الأساسية.
تفاوت بين المحافظات في معدلات الإنجاب
وأشارت الدكتورة عبلة الألفي إلى وجود تفاوت بين المحافظات المصرية في معدلات الإنجاب، موضحة أن محافظات مثل مطروح وجنوب سيناء وأسيوط وقنا لا تزال تسجل معدلات تقترب من 2.9 طفل لكل سيدة، رغم التحسن الملحوظ الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، نجحت 7 محافظات في تحقيق المستهدف الاستراتيجي للدولة أو تجاوزه، عبر الوصول إلى معدلات إنجاب تقل عن 2.1 طفل لكل سيدة.
«تنمية الأسرة المصرية» تقود جهود ضبط النمو السكاني
وأكدت نائب وزير الصحة أن الجهود الحالية تستند إلى المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، اللذين يهدفان إلى تحسين الخصائص السكانية ودعم التنمية المستدامة من خلال تمكين المرأة وتوسيع نطاق الخدمات الصحية والتعليمية.