أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد الإنساني في غزة يتجاوز قدرة الوصف، حيث يعيش نحو 80% من السكان في خيام مهترئة وبيئة غير صالحة للحياة. وأشار د. عمر إلى أن ارتفاع درجات الحرارة مع بداية الصيف أدى بالفعل إلى تفشي الأمراض الجلدية والنزلات المعوية الحادة، خاصة في ظل تعطل شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات في الشوارع نتيجة استهداف الاحتلال المتعمد للبنية التحتية.
عقبات أمام إدخال المساعدات وإجلاء المرضى
ولفت د. عماد عمر إلى أن المنظومة الصحية في غزة تعمل حالياً بنسبة لا تتجاوز 30% من قدرتها الاستيعابية، وهو ما لا يكفي لمواجهة الأعداد المتزايدة من المصابين والمرضى. وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يضع قيوداً صارمة تمنع إدخال الأدوية، والوقود، وحتى مستلزمات الطاقة الشمسية والكرفانات، كما يعرقل خروج نحو 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج في الخارج عبر معبر رفح، مما ينذر بارتفاع كبير في حالات الوفاة بين الفئات الأكثر ضعفاً.
مطالب بضغط دولي لكسر الحصار ووقف العدوان
واختتم د. عمر حديثه بمناشدة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية للضغط على إسرائيل لوقف سياسة العقاب الجماعي وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة. وأكد أن الحل الجذري يكمن في إنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، ووضع ملف الاحتياجات الإنسانية على رأس أولويات المفاوضات الجارية لضمان توفير مقومات الصمود والبقاء للشعب الفلسطيني في غزة.