أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تعمل بجهود متواصلة لبث الوعي الرشيد وترسيخ قيم التراحم والتماسك الأسري، مشيرًا إلى أن الأوقاف تمثل بمثابة "وزارة المناعة الفكرية" في المجتمع المصري.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن تحقيق الاستقرار المجتمعي والأسري يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة والوزارات والمجتمع الأهلي، لافتاً إلى أن هناك خططاً مشتركة تسعى من خلالها كل جهة للقيام بدورها المسئول، مثل مبادرة "مودة" التي تسهم بفاعلية في تعزيز الترابط العائلي والاستقرار الأسري.
اغتنام المواسم الدينية والاجتماعية
وأضاف المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تحرص على اغتنام المواسم الدينية والاجتماعية، مثل عيد الأضحى المبارك واليوم العالمي للوالدين (الذي يوافق الأول من يونيو)، كفرص مثالية لترسيخ عادات وقيم إيجابية أصيلة كالتزاور، وصلة الرحم، وبر الوالدين، ونبذ الخلافات.
وأشار إلى أهمية تحويل هذه القيم إلى سلوكيات مستمرة وحاضرة طوال العام وألا تقتصر على كونها أعمالاً موسمية فقط، مؤكداً أن هذه الفعاليات تُنفذ في جميع محافظات الجمهورية لضمان وصول الرسالة التوعوية لكافة المواطنين وعدم تركيزها في العاصمة فقط.
وحول آليات التواصل الحديثة مع الأجيال الشابة والنشء، أكد الدكتور أسامة رسلان أن استراتيجية العمل الدعوي والتوعوي للوزارة لم تعد تقتصر على المسارات الميدانية التقليدية كزيارة المدارس، والجامعات، ومراكز الشباب، وقصور الثقافة فحسب، بل تمتد لتشمل حضوراً فاعلاً وقوياً على منصات التواصل الاجتماعي التي تشغل حيزاً كبيراً من وقت واهتمام الشباب.
صياغة المحتوى بأساليب تفاعلية ومبسطة
وأوضح أن الوزارة تعمل على صياغة محتواها بأساليب تفاعلية ومبسطة تشمل منشورات باللغة العامية المصرية لتسهيل وصولها للجميع، وتصميمات بصرية موجزة تعتمد على مبدأ "ما قل ودل"، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في إنتاج مقاطع فيديو توعوية تقدم نماذج إيجابية وتعد قدوة جاذبة ومؤثرة للأجيال الجديدة، وهو ما يسهم في تكامل الرسالة الدعوية والاجتماعية للوزارة.