معظمهم لم يحظ بالشهرة.. رسامون صنعوا ذاكرة طفولتنا

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 10:00 ص
معظمهم لم يحظ بالشهرة.. رسامون صنعوا ذاكرة طفولتنا وينى ذا بووه

هبة الشافعى

تظل صورة الشخصية المحبوبة عالقة فى ذاكرة الطفل أكثر من اسم صاحبها؛ فالدب الصغير، والأرنب المغامر، والفتاة ذات الفستان الأحمر، والكائنات الخيالية التى خرجت من صفحات الكتب، تصاحب أجيالًا كاملة حتى بعد مرور سنوات طويلة.

خلف هذه الشخصيات يقف رسامون منحوا الحكايات شكلها البصرى، وحوّلوا الكلمات إلى عوالم مليئة بالألوان والخيال، ورغم أن أسماء بعضهم لم تحظَ بشهرة المؤلفين، لكن أعمالهم أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ أدب الطفل، بعدما صنعت صورًا بقيت حاضرة فى وجدان القراء حول العالم.

 

إريك كارل.. صاحب "الدودة الجائعة جدًا"

يُعد الرسام الأمريكى إريك كارل واحدًا من أشهر الأسماء فى عالم كتب الأطفال، واشتهر بأسلوبه المميز الذى جمع بين الألوان الزاهية والقصاصات الورقية.

بدأت رحلته الفنية بعد عودته إلى الولايات المتحدة، حيث عمل مصممًا للجرافيك فى صحيفة نيويورك تايمز، قبل أن يلفت أسلوبه انتباه الكاتب بيل مارتن جونيور الذى اختاره لرسم كتاب الأطفال "الدب البنى، ماذا ترى؟" عام 1967.

بعدها بدأ كارل كتابة ورسم أعماله الخاصة، ومن أبرزها كتاب "الدودة الجائعة جدًا عام 1969، الذى أصبح أحد أشهر كتب الأطفال فى العالم، بفضل أسلوبه البسيط الذى جذب الأطفال وجعل القراءة تجربة ممتعة.

اعتمد كارل على تقنية القصاصات الورقية الملونة، حيث كان يصنع لوحاته من طبقات من الأوراق المطلية بالألوان، ليخلق شخصياته الشهيرة بأسلوب أصبح علامة مميزة له.

الدودة الجائعة جدًا
الدودة الجائعة جدًا

كوينتن بليك.. الريشة التى رافقت رولد دال

بدأ الرسام البريطانى كوينتن بليك نشر رسومه فى سن مبكرة، عندما ظهر أول عمل له فى مجلة Punch وهو فى السادسة عشرة من عمره.

تميز بليك بأسلوب يعتمد على الخطوط السريعة والرسومات العفوية، وهو ما جعله الشريك المثالى لعالم الكاتب رولد دال المليء بالشخصيات الغريبة والمغامرات الخيالية.

ومن أشهر الأعمال التى جمعتهما: "ماتيلدا"، و"الساحرات، و"العملاق الكبير الودود"، و"تشارلى ومصنع الشوكولاتة".

كوينتين بليك
كوينتين بليك

لودفيج بيميلمانز.. صاحب "مادلين

وراء شخصية مادلين، الفتاة الصغيرة ذات الشعر الأحمر التى تعيش مغامراتها فى شوارع باريس، يقف الكاتب والرسام النمساوى الأمريكى لودفيج بيميلمانز، الذى حملت أعماله بعض آثار تجربته الشخصية.

ظهرت سلسلة "مادلين" لأول مرة عام 1939، وسرعان ما أصبحت واحدة من أشهر سلاسل كتب الأطفال، بفضل شخصيتها المستقلة وروحها المغامرة، ورغم بساطة القصص وألوانها المبهجة، فإنها عكست جانبًا من حياة بيميلمانز وتجربته مع الطفولة، وظلت الشخصية حاضرة حتى بعد وفاته من خلال إصدارات جديدة كتبها حفيده.

نوتردام في الليل
نوتردام في الليل

إرنست هوارد شيبرد.. ويني ذا بوه

ارتبط اسم الرسام البريطانى إرنست هوارد شيبرد بشخصية الدب الشهير ويني ذا بوه، بعدما بدأ مسيرته رسامًا للكاريكاتير ثم  التقى الكاتب أيه. إيه. ميلن، واختاره ميلن لرسم كتبه، ليولد التعاون بينهما عالم كريستوفر روبنوأصدقائه، بيجليت، وإيور، وتيجر، والدب المحبوب ويني ذا بوه، كما أصبحت رسومات شيبرد جزءًا لا ينفصل عن صورة هذه الشخصيات فى أذهان القراء، وظلت أعماله علامة بارزة فى تاريخ كتب الأطفال.

ويني ذا بوه
ويني ذا بوه

بياتريكس بوتر.. بيتر الأرنب

لم تكن بياتريكس بوتر مجرد رسامة، بل كانت كاتبة ومراقبة دقيقة للطبيعة، استوحت شخصياتها من الحيوانات التى أحاطت بها منذ طفولتها، وجاءت شهرتها الكبرى مع شخصية بيتر الأرنب، التى بدأت فى رسالة مصورة كتبتها للأطفال، قبل أن تتحول إلى كتاب "حكاية بيتر الأرنب" عام 1901.

وبعد نجاح الكتاب صنعت بوتر عالمًا كاملًا من الشخصيات الحيوانية، كما كانت من أوائل المبدعين الذين حولوا شخصيات أدبية إلى علامة تجارية، من خلال إنتاج الدمى والأدوات المرتبطة بها.

بيتر بايبر
بيتر بايبر

لم يصنع هؤلاء الفنانون مجرد رسوم ترافق القصص، بل صنعوا عوالم كاملة أصبحت جزءًا من ذاكرة الطفولة، وأثبتوا أن الصورة قد تكون أول طريق يكتشف من خلاله الطفل سحر الحكاية والقراءة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة