أكد إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، أن فضائح السرقات التي تلاحق قيادات التنظيم، وآخرها ما نُسب للقيادي محمود حسين، ليست أحداثاً عارضة، بل هي جزء أصيل من تاريخ ونشأة هذه الجماعة القائمة على الاستيلاء على أموال الناس بالباطل.
وأوضح ربيع، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن التنظيم الإخواني يعيش الآن مرحلة الانكشاف الكامل أمام العالم، مشيراً إلى أن الدول بدأت تعترف بصحة القرار المصري وبنجاح الدولة في إنهاء وجود هذا "التنظيم اللعين" الذي يمثل خطراً داهماً على المجتمعات.
جذور السرقات في تاريخ الجماعة
واستعرض ربيع جذور ظاهرة السرقة داخل التنظيم، مشيراً إلى واقعة شهيرة في الأربعينيات بطلها "عبد الحكيم عابدين"، زوج شقيقة حسن البنا، الذي استولى على أموال جمعها البنا من جهات مختلفة لإقامة مشاريع تجارية ومؤسسات تعليمية، وهو ما تسبب في خلافات حادة داخل الجماعة آنذاك، ولكن تم التستر عليه.
خيانة الأمانة وتوظيف الدين
وشدد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية على أن من "خان الله" بتحريف دينه، و"خان الرسول" بتوظيف نصوصه لخدمة ضلالاتهم، لن يتردد في سرقة الأموال. وأضاف: "هؤلاء استباحوا كل الأمانات، وسرقة الأموال هي أخف وطأة مما ارتكبوه من استباحة للدماء وخيانة للأوطان".
فضائح مالية ممتدة
وأشار ربيع إلى وقائع أخرى، منها سرقة أموال مخصصة لغزة في عام 1995 من قبل خيرت الشاطر ورجاله، وفضيحة سرقة أموال أخرى في أوروبا مؤخراً، مؤكداً أن التنظيم الإخواني هو "تنظيم جريمة منظم" يمارس الخيانة والسرقة والاستيلاء كمنهج ثابت.
ثورة 30 يونيو وكشف المستور
واختتم إبراهيم ربيع حديثه بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو 2013 كانت الضربة القاضية التي أزاحت الستار عن هذا التنظيم، وفضحته أمام الشعب المصري والعالم أجمع، لتتوالى بعدها الفضائح والجرائم (المالية، والجنسية، والجاسوسية) التي ظلت الجماعة تتستر عليها طوال 90 عاماً.