قال أحمد فاضل يعقوب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقة بين عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تتسم بقدر كبير من الصداقة الشخصية، وهو ما ظهر بوضوح في لغة الجسد والحميمية والإشادة المتبادلة بين الطرفين.
وأضاف أحمد فاضل يعقوب، خلال استضافته ببرنامج الساعة 6، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة قناة الحياة، أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر تحظى بأهمية كبيرة، خاصة أنها بدأت بافتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور، والذي وصفه بأنه صرح ثقافي مهم يعكس التعاون المصري الفرنسي والبعد الأفريقي للدولة المصرية.
جامعة سنجور تعزز الدور الثقافي المصري في أفريقيا
وأوضح أحمد فاضل يعقوب أن الجامعة تمثل منصة تعليمية وثقافية يستفيد منها عدد كبير من الطلاب والدارسين من الدول الأفريقية، خاصة الناطقين باللغة الفرنسية، بما يعزز الدور الثقافي المصري تجاه الأشقاء في القارة الأفريقية.
وأشار أحمد فاضل يعقوب إلى أن الجامعة تعكس حالة التنوع الثقافي التي تشهدها مصر في عهد الرئيس السيسي، مؤكدًا أن الدولة على مدار السنوات الماضية انتهجت سياسة الانفتاح على العالم من خلال وجود جامعات ومؤسسات تعليمية صينية وبريطانية وأمريكية، إلى جانب التعليم الألماني.
التنوع الثقافي يعزز مكانة مصر الحضارية
ولفت أحمد فاضل يعقوب إلى أن هذا التنوع الثقافي يرسخ مكانة مصر الحضارية والثقافية، ويعزز انفتاحها على مختلف الحضارات والثقافات العالمية، مشيرًا إلى أن هناك نحو 5 ملايين مصري يتحدثون اللغة الفرنسية بطلاقة، وهو ما يعكس عمق الحضور الثقافي الفرنكفوني داخل المجتمع المصري.
تُعد جامعة سنجور بمثابة مؤسسة مرجعية مخصّصة لتكوين الكوادر الإفريقية، تستقبل الجامعة طلابًا من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، بما في ذلك مصر، بالإضافة إلى هايتى، وفى بعض الأحيان من دول أخرى خارج القارة الإفريقية، وقد استقبلت بالفعل طلابًا من ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكمبوديا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وأوكرانيا، وفيتنام.
وتُدار العملية التعليمية من قبل أربعة رؤساء أقسام وافدين، يعملون جاهدين لضمان الجودة التعليمية وتعزيز الانفتاح الدولي للجامعة. ويُساندهم في ذلك مجلس أكاديمي مختص بالإضافة إلى شبكة تضم حوالي 150 أستاذًا من خارج الجامعة نصفهم أساتذة جامعيين والنصف الآخر خبراء دوليون معترف بكفاءتهم في مجالاتهم، كما يُولى اهتمام خاص للتوازن بين الجنسين، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 30% من النساء ضمن هيئة التدريس، مما يساهم في تمثيل أكثر شمولًا وتنوعًا.