أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولتي الإمارات وسلطنة عمان تمثل ركيزة أساسية لرسم ملامح العلاقات المستقبلية بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن توقيت الجولة يعكس مستوى عالياً من التنسيق الاستراتيجي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
دلالات زيارة الرئيس السيسي للخليج فى أجواء الحرب
وأوضح أيمن سمير، في مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن هذه الجولة هي الثانية للرئيس السيسي منذ اندلاع الحرب، مما يؤكد وقوف مصر كتفاً بكتف مع الأشقاء العرب، لافتاً إلى أن ما يربط مصر ودول الخليج ليس مجرد مصالح اقتصادية، بل منظومة قيم سياسية مشتركة تنحاز دائماً للنهج السلمي ولغة الدبلوماسية في حل النزاعات بعيداً عن لغة الرصاص.
مصر جسر للتواصل ووسيط نزيه
وأشار أيمن سمير خبير العلاقات الدولية إلى أن مكانة مصر تؤهلها للقيام بدور "الجسر" الرابط بين كافة الأطراف، مذكراً بالنجاح المصري في التوصل لاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025. وأكد أيمن سمير أن الرؤية المصرية تعتمد مسارين؛ الأول استباقي لمنع نشوب الحروب، والثاني يركز على وقف التصعيد في حال وقوعها، مع دعم كافة الوساطات الدولية الرامية للتهدئة.
وحدد الدكتور أيمن سمير ثلاثة محددات رئيسية تتحرك من خلالها الدبلوماسية المصرية: أولاً، الإيمان بأنه لا سلام دون إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ثانياً، دعم مفهوم "الدولة الوطنية" ومؤسساتها ورفض التدخلات العابرة للحدود، ثالثاً، الاحترام المتبادل لمصالح كافة الدول بما يضمن تحقيق التنمية والازدهار.
واختتم أيمن سمير مداخلته بالإشارة إلى ما أسماه بـ "المقبولية المصرية"، حيث تحظى القاهرة بثقة وقبول من جميع الأطراف المتنازعة في المنطقة، وضرب مثالاً بالملف اللبناني، حيث يستطيع المسؤول المصري التواصل مع كافة المكونات السياسية دون استثناء، انطلاقاً من هدف واحد وهو حماية أمن واستقرار الدول والحفاظ على وحدة أراضيها، مما يجعل مصر وسيطاً نزيهاً ومحايداً في أصعب الأزمات.