أوضح الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التوترات الأخيرة في مضيق هرمز تعكس صراعاً لفرض الإرادات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن البحرية الإيرانية حاولت فرض حصار ملاحي، ردت عليه واشنطن باستهداف مواقع حيوية في مينائي "بندر عباس" و"قشم"، بالإضافة إلى ضرب دفاعات جوية غرب طهران، في رسالة أمريكية واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً لإجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخيرة
واعتبر إسماعيل تركي فى مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مضيق هرمز يمثل "طوق النجاة" الأخير للنظام الإيراني وورقة ضغط استراتيجية ضد العقوبات الاقتصادية الدولية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى لانتزاع هذه الورقة من يد إيران عبر تعزيز تواجدها البحري، خاصة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي الإيراني وانهيار العملة، وهو ما يدفع طهران للتمسك بالسيطرة على المضيق لتعزيز موقفها التفاوضي حول بنود الاتفاق النووي المقترح.
رسائل التضامن المصري مع الأشقاء
وحول زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات وسلطنة عمان، أكد الدكتور إسماعيل تركي أنها حملت رسائل طمأنة قوية للعالم وللشعب الإماراتي، مفادها أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار إسماعيل تركي إلى أن ظهور طائرات "الرافال" المصرية على الأراضي الإماراتية ليس مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تأكيد عملي على جاهزية مصر لدعم أشقائها ضد أي تهديدات إقليمية.
واختتم إسماعيل تركي مداخلته بالإشارة إلى أن التحركات المصرية تهدف إلى "تبريد" الجبهة ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لن يخرج منها أحد منتصراً، موضحا أن مصر تعمل بالتنسيق مع وسطاء إقليميين، مثل باكستان، لدفع الأطراف نحو اتفاق سلمي يتضمن 14 بنداً تشمل رفع العقوبات وتأجيل تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن الحكمة وضبط النفس هما السبيل الوحيد لتفويت الفرصة على من يريد تفجير المنطقة.