شارك الشاعر العماني حسن المطروشي بصوته الشعري، خلال أمسية شعرية ضمن فعاليات معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026، وبدأ حسن المطروشى بقصيدة بيت..
قصيدة بيت
بَيْتي كبيتِ اللهِ، كالفلواتِ
رَحْبٌ أمامَ الريحِ والصلواتِ
بيتي، ورغْم الضيق، يخْفقُ شاسعاً
لِوَساوِسِ العزلاتِ والخلواتِ
أنا ها هنا حاربْتُ جِنَّ طفولتي
وحلمْتُ أنَّ الشمسَ مِنْ أخواتي
وأنأ هنا طاردْتُ أولَ نجمةٍ
ومضيتُ حتى آخرِ الهَفَواتِ
قد كنتُ طفلاً، بالفراشةِ وحْدها
أسْـتَدْرِجُ الدنيا إلى غفواتي
والآن تَحْتَ السقفِ/ سقفِ حنينِهِ
رَجُلٌ يشذِّبُ سحْنةَ السنواتِ
وغَداً سأخْرجُ، أتْبع الذئبَ الذي
يَعْوي هناكَ، فَصَدِّقوا خطواتي
أغلقْتُ أبوابي، وقُلْتُ لَعَلَّني
أغفو بلا خيلٍ ولا غَزَواتِ
لمْ أدرِ أنَّ لديَّ باباً غامضاً
يمتدُّ من زُهْدي إلى شَهَواتي
كما قرأ قصيدة السرير
وفي البَدْءِ كان السريرْ
جَرَتْ عادتي:
حِينَ أُولَدُ أمشي
وحِين أموُت أطيرْ
جَرَتْ عادتي:
كلما أَلْتَقي جسدي
أَدْفنُ الروحَ في جهةٍ غيرِ مَعْلومَةٍ،
ثُمَّ أَعْمِدُ للأرضِ
(أمي القديمةِ، رَحْمِ الأسرَّةِ والمعجزاتِ)
فأَهْوي على خَصْرِها،ِ
وبِنابَيَّ هذَيْنِ أَفْتَضُّها لوحوشي الأليفةِ،
حتى أرى هَيْئَتي في الدماءِ،
فَيَلْمَعُ نابي كَنَجْمٍ بعيدٍ،
ويضْحَكُ جَدّي الأخيرْ!