أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تحمل رسائل سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية.
وأوضح إكرام بدر الدين في تصريحاته لقناة "إكسترا نيوز" أن هذه التحركات تأتي لتأكيد الارتباط الوثيق والمصير المشترك بين مصر وأشقائها في الخليج العربي، مشدداً على أن القاهرة تبعث برسالة طمأنة واضحة للمنطقة والمجتمع الدولي في هذا التوقيت الحرج.
موقف مصري حازم تجاه الاعتداءات
أشار إكرام بدر الدين إلى أن مصر لا تقبل بأي حال من الأحوال أي اعتداءات أو تهديدات تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل الهجمات الأخيرة التي طالت دولة الإمارات، وذكر أن التحرك المصري يهدف إلى توثيق العلاقات في شتى الميادين وبحث كافة التطورات الإقليمية، مع التأكيد على أن أمن دول الخليج هو "خط أحمر" ويمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري والعربي بصفة عامة.
التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمات
وحول التوترات الملاحية في مضيق هرمز، حذر أستاذ العلوم السياسية من أن تداعيات هذه الأزمات لا تقتصر على الأطراف المباشرة للصراع فحسب، بل تمتد لتشمل استقرار المنطقة والعالم، لافتا إلى أن التأثيرات السلبية تظهر جلياً في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار البترول، مما دفع قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين إلى إبداء اهتمام متزايد بضرورة إنهاء هذا الصراع لتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي العالمي.
واختتم الدكتور إكرام بدر الدين مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للدولة المصرية هو البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية عادلة للأزمات الراهنة، مشيرا إلى أن مصر تعمل جاهدة على نزع فتيل التوترات وتكثيف الجهود في إطار قواعد القانون الدولي والمواثيق التي تستند إليها المنظمات الدولية، وذلك لضمان تحقيق الأمن والاستقرار ومنع أي انزلاق نحو صراعات أوسع تضر بكافة القوى الإقليمية والدولية.