محمد خيري: الضغوط الاقتصادية تدفع واشنطن لفتح مسار دبلوماسى مع إيران

الخميس، 07 مايو 2026 12:00 م
محمد خيري: الضغوط الاقتصادية تدفع واشنطن لفتح مسار دبلوماسى مع إيران الكاتب المتخصص في الشؤون الإيرانية محمد خيري

كتب محمد عبد المجيد

أكد الكاتب المتخصص في الشؤون الإيرانية محمد خيري، أن المبادرة الأمريكية الأخيرة التي تضم 14 بنداً، تعكس إدراك واشنطن أن العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران قد تتسبب في انفجار إقليمي واسع، موضحاً أن الجانب الإيراني يستهدف الوصول إلى تفاهمات سياسية تمنع إعادة إنتاج الصراع مرة أخرى.

وأشار خيري، خلال استضافته عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إيران أبدت استعدادها للمسارين؛ العسكري والدبلوماسي، خاصة في ظل مؤشرات إسرائيلية تتعلق بالاستعداد لمواجهة جديدة، من خلال فتح الملاجئ وشراء مقاتلات حديثة من طراز “F-35” و”F-16”.

أوروبا تتحرك لتشكيل تحالف دولي حول مضيق هرمز

وأوضح أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل تحركات لتأسيس تحالف يضم نحو 40 دولة للتفاوض مع إيران بشأن فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة البحرية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ناقشت مع حلفائها إمكانية تنفيذ عملية عسكرية لفتح المضيق بالقوة باستخدام كاسحات ألغام وتحركات بحرية واسعة.

وأضاف أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على إغلاق المضيق، رغم الضغوط الأمريكية، كما أنها تملك بدائل برية وحدوداً جغرافية مع نحو 15 دولة، ما يمنحها هامشاً للتحرك وتأمين احتياجاتها بعيداً عن الحصار البحري.

الكلفة الاقتصادية للحرب تضغط على واشنطن وأوروبا

وأشار خيري إلى أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع المسار الدبلوماسي مع طهران، بعدما أدرك أن فتح المضيق بالقوة العسكرية يحمل كلفة استراتيجية واقتصادية ضخمة على المصالح الأمريكية والغربية في المنطقة.

وأوضح أن أوروبا كانت الأكثر تضرراً من الحرب، بسبب ارتفاع أسعار الغاز والنفط، خاصة مع اعتماد عدد من الدول الأوروبية على واردات الطاقة القادمة من الخليج وإيران، في وقت تأثرت فيه حركة الملاحة وناقلات النفط بشكل مباشر.

خلافات أوروبية أمريكية بسبب إدارة الأزمة

ولفت إلى أن فرنسا وبريطانيا بدأتا تدركان أن واشنطن تحاول تحميل حلفائها كلفة المواجهة، موضحاً أن الرئيس الأمريكي كان يسعى لدفع الدول المستفيدة من النفط الإيراني والخليجي، مثل أوروبا وكوريا الجنوبية والصين، إلى تصدر مشهد التحركات العسكرية في مضيق هرمز.

وأضاف أن الخلافات السياسية بين ترامب وقادة أوروبا، بجانب الضغوط الأمريكية المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، خلقت حالة من التوتر والتضاد في الرؤى بين الجانبين.

تصاعد النفوذ الصيني يثير قلق واشنطن

وأكد خيري أن الولايات المتحدة تنظر بقلق متزايد إلى التوسع الصيني في الشرق الأوسط، خاصة بعد الاتفاقية الاستراتيجية الممتدة بين بكين وطهران لأكثر من 25 عاماً، والتي عززت النفوذ الاقتصادي والعسكري الصيني في المنطقة.

وأشار إلى أن الصين استطاعت خلال فترات التصعيد الأخيرة الحفاظ على تدفق النفط الإيراني إليها، سواء عبر المسارات البرية أو البحرية، موضحاً أن السفن الصينية كانت من بين القلائل القادرين على التحرك في مناطق التوتر دون استهداف.

وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت خلال أبريل الماضي عقوبات على إحدى شركات النفط الصينية بسبب شرائها النفط الإيراني، إلا أن بكين عادت وفتحت المجال أمام شركاتها لاستقبال النفط الإيراني بطرق مختلفة، رغم الحصار الأمريكي المفروض على طهران.

معركة اقتصادية بين القوى الكبرى

وشدد الكاتب المتخصص في الشؤون الإيرانية على أن الأزمة الحالية تجاوزت كونها خلافاً إقليمياً مرتبطاً بمضيق هرمز، لتتحول إلى معركة اقتصادية واستراتيجية بين القوى الكبرى، في ظل تصاعد التنافس الأمريكي الصيني على النفوذ والطاقة وممرات التجارة الدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة