كيف نجحت مصر فى حصار الأمراض المعدية بعد تطعيم أكثر من 99% من أطفالها؟.. توفير اللقاحات الأساسية ولمدة 18 شهرا بعد الولادة.. وتطعيم 6 ملايين طفل فى المدارس سنويا.. وتفعيل نظام الجرعات المنشطة حرصا على المناعة

الخميس، 07 مايو 2026 09:00 ص
كيف نجحت مصر فى حصار الأمراض المعدية بعد تطعيم أكثر من 99% من أطفالها؟.. توفير اللقاحات الأساسية ولمدة 18 شهرا بعد الولادة.. وتطعيم 6 ملايين طفل فى المدارس سنويا.. وتفعيل نظام الجرعات المنشطة حرصا على المناعة وزارة الصحة والسكان

كتب وليد عبد السلام
  • حسام عبد الغفار: التطعيمات استثمار مباشر في صحة الأجيال القادمة وضمان لمجتمع أكثر أمانًا

يحتفل العالم سنويًا بـ الأسبوع العالمي للتطعيمات، وهي مناسبة تؤكد أن اللقاحات تمثل أحد أهم أدوات الوقاية الصحية، حيث تساهم في إنقاذ ملايين الأرواح سنويًا وتقليل انتشار الأمراض المعدية.

 

وتواصل وزارة الصحة والسكان المصرية جهودها لتعزيز منظومة التطعيمات، عبر توفير اللقاحات مجانًا، وتحقيق نسب تغطية تُعد من بين الأعلى عالميًا، فيما أكدت الوزارة، أن اللقاحات أنقذت 150 مليون شخص حول العالم خلال الـ50 عاما الماضية ما يؤكد أنها درع الحماية الأول من هجمات المرض.

 

وتشير البيانات الرسمية بحسب تقارير وزارة الصحة والسكان، إلى أن مصر نجحت في الوصول إلى نسب تغطية مرتفعة جدًا في التطعيمات الروتينية للأطفال، حيث تتراوح بين 95% و99%، وهي نسبة تعكس كفاءة البرنامج القومي للتطعيمات وانتشاره في جميع المحافظات.

 

وتبدأ رحلة التطعيم منذ اللحظات الأولى بعد الولادة، إذ يحصل الطفل على الجرعات الأساسية مثل تطعيم الدرن والالتهاب الكبدي B، ثم يستكمل جدول التطعيمات خلال الأشهر الأولى، بما يشمل سبع جرعات لشلل الأطفال حتى عمر 18 شهرًا، لضمان الحماية الكاملة.

 

فهذه التغطية المرتفعة لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة منظومة متكاملة تعتمد على آلاف الوحدات الصحية ومكاتب الصحة، إلى جانب فرق طبية مدربة تصل إلى المناطق النائية.

 

كما تنفذ الوزارة حملات قومية دورية تستهدف الأطفال من عمر يوم وحتى 5 سنوات، لضمان وصول التطعيم لكل طفل حتى في حال فوات أي جرعة سابقة.

 

وكشفت تقارير وزارة الصحة، أن إجمالي الجرعات التي تم تقديمها خلال عام واحد فقط تجاوز 50 مليون جرعة تطعيم، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتأمين المجتمع ضد الأمراض المعدية. وقد ساهمت هذه الجهود في تحقيق إنجازات كبيرة، مثل إعلان خلو مصر من شلل الأطفال منذ عام 2006، واستمرار السيطرة على أمراض مثل الحصبة والحصبة الألمانية والالتهاب الكبدي B والملاريا.

 

وقالت: "أما بالنسبة للأطفال في سن الدراسة، فيتم التواصل والتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتقديم التطعيمات داخل المدارس، حيث يتم تطعيم أكثر من 6 ملايين طالب سنويًا، مع وصول نسب التغطية إلى نحو 95%، وهو ما يساهم في تقليل فرص انتشار الأمراض بين الطلاب وتشمل هذه التطعيمات جرعات منشطة للحفاظ على المناعة، خاصة ضد أمراض مثل الدفتيريا والتيتانوس".

 

وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان: "لا تقتصر أهمية هذه الأرقام على مجرد الإحصاءات، بل تعكس تأثيرًا مباشرًا على صحة المجتمع، حيث أدت برامج التطعيم إلى خفض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية بشكل ملحوظكما ساهمت في تحقيق ما يُعرف بـ”مناعة القطيع”، التي تحمي الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال حديثي الولادة وكبار السن".

 

وفي إطار التطوير المستمر، أكد أن  الوزارة تعمل على رقمنة منظومة التطعيمات، لضمان تسجيل دقيق للجرعات ومتابعة الأطفال المتخلفين عن التطعيم، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز ثقة المواطنين في اللقاحات.

 

وأوضح أن الحفاظ على هذه المعدلات المرتفعة من التغطية هو خط الدفاع الأول ضد عودة الأمراض الوبائية، وأن الاستثمار في التطعيمات هو استثمار مباشر في صحة الأجيال القادمة، وضمان لمجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا صحيًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة