تتصدر المانجو قائمة الفواكه الأكثر استهلاكًا فى الصيف، لما تتمتع به من مذاق مميز وقيمة غذائية عالية، إلا أن تحذيرات متوارثة من الإفراط في تناولها، بدعوى أنها ترفع حرارة الجسم، ما تزال تتردد على ألسنة الكثيرين، فهل هذا الاعتقاد صحيح، أم أنه مجرد مفهوم شائع لا يستند إلى أساس علمي دقيق؟
القيمة الغذائية للمانجو
وفقا لموقع تايمز ناو فإن المانجو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إذ تحتوي على فيتامين C الذي يعزز المناعة، وفيتامين A الداعم لصحة العين والجلد، إضافة إلى الألياف التي تساعد على تحسين الهضم، كما أنها مصدر جيد لمضادات الأكسدة التي تلعب دورًا في تقليل الالتهابات داخل الجسم. لذلك، فإن تناولها باعتدال يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
ماذا يعني حرارة الجسم؟
مصطلح حرارة الجسم لا يُستخدم في الطب الحديث بشكل دقيق، لكنه شائع في بعض الثقافات للإشارة إلى ظهور أعراض معينة عند تناول أطعمة محددة بكثرة، وتشمل هذه الأعراض: ظهور حب الشباب، تقرحات الفم، الشعور بالحموضة، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، وبالتالي، فإن الربط بين المانجو وارتفاع حرارة الجسم قد يكون تفسيرًا شعبيًا لهذه الأعراض، وليس تشخيصًا طبيًا مباشرًا.
تأثير الإفراط فى تناول المانجو
يشير خبراء التغذية إلى أن تناول كميات كبيرة من المانجو قد يؤدي إلى بعض المشكلات الصحية، أبرزها اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات أو الإسهال، نتيجة احتوائها على نسبة عالية من الألياف والسكريات. كما أن استهلاكها بكميات كبيرة قد يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات السكر في الدم، وهو ما يمثل خطرًا خاصًا لمرضى السكري. وفي بعض الحالات، قد تظهر أعراض جلدية أو تقرحات بالفم عند الإفراط في تناولها.
هل تسبب زيادة الوزن؟
رغم فوائدها، تحتوي المانجو على سعرات حرارية ليست بالقليلة، ما يعني أن الإفراط في تناولها دون حساب ضمن النظام الغذائي قد يؤدي إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، خاصة إذا لم يُصاحب ذلك نشاط بدني كافٍ.
الكمية الآمنة الموصى بها
ينصح خبراء التغذية بالاكتفاء بتناول ما يعادل كوبًا واحدًا من المانجو يوميًا، أي نحو 150 إلى 200 جرام، للشخص السليم. كما يُفضل تناولها مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي أو المكسرات، للمساعدة في تقليل سرعة امتصاص السكر في الدم.
نصائح لتناول المانجو بشكل صحي
للاستمتاع بالمانجو دون التعرض لآثار جانبية، يُنصح بالاعتدال في الكمية، والحفاظ على شرب كميات كافية من الماء، وتجنب تناولها مع أطعمة عالية السكر أو الدهون. كما يُفضل عدم تناولها بكميات كبيرة على معدة فارغة أو في وقت متأخر من الليل لتفادي مشكلات الهضم.
لا يمكن اعتبار المانجو سببًا مباشرًا لارتفاع “حرارة الجسم” بالمعنى الطبي، لكنها قد تسبب بعض الأعراض غير المريحة عند الإفراط في تناولها وكما هو الحال مع معظم الأطعمة، يبقى الاعتدال هو العامل الأهم للاستفادة من فوائدها دون التعرض لأضرارها، خاصة خلال موسمها الصيفي.