دعا عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، إلى ضرورة اضطلاع النقابة بدور فاعل في مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية المعروض على مجلس النواب، من خلال تقديم رؤية متكاملة تستند إلى الخبرة العملية والدراسات المتخصصة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.
وأكد هريدي، في بيان له، أن مشروع القانون بصيغته المطروحة يفتقد إلى معايير التوازن والمساواة، مشيرًا إلى وجود شبهات عدم دستورية في بعض مواده، وهو ما يستوجب إعادة النظر فيه قبل إقراره، حتى لا يفرز مزيدًا من الإشكاليات القانونية والمجتمعية.
وأوضح أن بعض المواد المقترحة قد تسهم في زيادة حدة الصدام المجتمعي، لعدم مراعاتها الخصوصية الثقافية والعادات والتقاليد الراسخة، الأمر الذي يتطلب معالجة تشريعية دقيقة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتوازناته.
وشدد عضو مجلس النقابة على أن المسئولية تقع على عاتق المحامين المتخصصين لتقديم تصور واضح ومدروس، يمكن أن يستند إليه أعضاء مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع القانون، على أن يسبق ذلك إعداد دراسة للأثر التشريعي لقياس التداعيات المتوقعة لتطبيق النصوص المقترحة.
وطالب هريدي نقابة المحامين بتشكيل لجنة تضم نخبة من كبار المحامين وأساتذة القانون، إلى جانب خبراء في علم النفس والاجتماع، وممثلين عن المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية، بهدف بلورة رؤية شاملة ومتوازنة تعكس مختلف الأبعاد القانونية والمجتمعية.
واختتم بالتأكيد على أن نقابة المحامين مطالبة بتعزيز دورها داخل منظومة التشريع في مصر، والتركيز على مسؤوليتها المجتمعية، باعتبارها الأقرب إلى رصد إشكاليات تطبيق القانون الحالي ومعاناة المواطنين، بما يؤهلها لتقديم مقترحات عملية تحقق مصلحة الطفل والأسرة، وتحد من النزاعات بعيدًا عن دوائر الصراع.