حذر الدكتور محمد أحمد منصور، أستاذ التغذية العلاجية بطب قصر العيني، من الانسياق وراء المعلومات المغلوطة والوصفات الغذائية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها "توليفة" تخلط الحقائق بالأباطيل لتجذب انتباه الناس. وشدد على ضرورة تحكيم العقل والاعتماد على الأبحاث العلمية الموثوقة والتحذيرات الرسمية للدولة، مؤكداً أن كل شخص يجب أن يزن الكلام العلمي قبل اتباعه لضمان سلامته الصحية.
الغذاء أداة "للمساندة" وليس "علاجاً" شافياً للمرض
وأوضح د. محمد، خلال مداخلة هاتفية عبر تقنية "زووم" لبرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، حقيقة علمية هامة وهي أنه لا يوجد نظام غذائي "يعالج" أو يشفي من أمراض مثل السكر أو الضغط بشكل نهائي. وأكد أن هناك "أنظمة غذائية مناسبة" تساعد المريض على إبقاء حالته تحت السيطرة ومنع تفاقم المرض، لكنها لا تغني أبداً عن الدواء أو البروتوكول العلاجي الموصوف من قبل الأطباء المتخصصين، مشيراً إلى أن دور التغذية هو دور تكميلي ووقائي بامتياز.
مكونات نظام "البحر المتوسط" لصحة مستدامة
وكشف أستاذ التغذية العلاجية، أن الدراسات العلمية حتى عام 2026 تؤكد أن "نظام شعوب البحر المتوسط" هو أفضل نمط غذائي للبشر. وأوضح أن هذا النظام يعتمد على الخضروات المتنوعة، والبروتينات الصحية خاصة المصادر البحرية والنباتية واللحوم البيضاء (مثل الأسماك والأرانب والدواجن) والبيض والألبان، مع التقليل من اللحوم الحمراء.
كما يتضمن النشويات المعقدة كالحبوب الكاملة والشوفان والبطاطا، والدهون غير المشبعة كالزيوت والزبدة والسمن البلدي بكميات قليلة، مؤكداً أن هذا النمط يوفر للجسم كافة الفيتامينات والطاقة اللازمة للوقاية من الأمراض.