أكد الإعلامي أحمد سالم، خلال برنامجه "كلمة أخيرة"، أن عام 2026 سيكون عام قانون الأحوال الشخصية بامتياز، محذراً من الشائعات التي تطارد مشروع القانون منذ اللحظة الأولى. وفنّد سالم ما يتردد حول سحب القانون أو تأجيله بسبب تحفظات من مؤسسة الأزهر، مستنكراً "منطق المؤامرة" الذي يتبناه البعض تجاه قانون يهدف في المقام الأول إلى تحقيق الاستقرار المجتمعي وحل المشكلات المزمنة.
من "مشروع" إلى "قانون".. رحلة التشريع
وأوضح سالم نقطة جوهرية يغفل عنها الكثيرون، وهي الفرق بين "مشروع القانون" و"القانون" النهائي. وأشار إلى أن ما يتم تداوله حالياً هو مجرد مقترحات ورؤى ستُعرض على أكثر من 600 نائب في البرلمان، حيث ستُعقد جلسات استماع وحوار مجتمعي واسع، ومتابعة دقيقة لكل ما يُطرح على منصات التواصل الاجتماعي، لفرز الآراء المنطقية والمبالغ فيها قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
الأزهر الشريف.. الحصن والشرعية
وشدد الإعلامي أحمد سالم على الدور المحوري للأزهر الشريف باعتباره المرجعية الدينية الأساسية، مؤكداً أن مشروع القانون سيُعرض على الأزهر لضمان توافق كافة بنوده مع الشريعة الإسلامية. وطمأن الجمهور بأنه لن يتم إقرار أي مادة تخالف الشرع، طالما أن مؤسسة الأزهر حاضرة في المشهد، وهو ما يقطع الطريق على أي خِلافات أو تخوفات غير مبررة.
مصلحة الأسرة فوق الجميع
وفي رسالة قوية، أكد سالم أن قانون الأحوال الشخصية الجديد لن يخرج لصالح طرف على حساب الآخر، قائلاً: "هذا ليس قانون امرأة ولا قانون رجل.. بل هو قانون يحكم الأسرة المصرية". وأوضح أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على كيان الأسرة وضمان حقوق كافة أطرافها، بما يحقق التوازن والعدالة والرضا العام، بعيداً عن الصراعات الجندرية التي يحاول البعض إقحامها في هذا الملف الحساس.