كريم عبد العزيز في برنامج بيت مراد: الفيل الأزرق أكبر رهان فى حياتي.. يحيى راشد رحلة إنسانية معقدة.. المصريون القدماء سبقوا العالم فى الصحة النفسية.. أعمال نجيب محفوظ صالحة لكل زمان وأتمنى تقديم اللص والكلاب

الأحد، 31 مايو 2026 10:24 م
كريم عبد العزيز في برنامج بيت مراد: الفيل الأزرق أكبر رهان فى حياتي.. يحيى راشد رحلة إنسانية معقدة.. المصريون القدماء سبقوا العالم فى الصحة النفسية.. أعمال نجيب محفوظ صالحة لكل زمان وأتمنى تقديم اللص والكلاب كريم عبد العزيز بصحبة أحمد مراد في بيت مراد

وداد خميس

حل النجم كريم عبد العزيز ضيفا على برنامج "بيت مراد"، الذي يقدمه الكاتب والسيناريست أحمد مراد، وتحدث كريم عن كواليس أبرز أعماله الفنية، وخاصة فيلم الفيل الأزرق، ومسلسل الحشاشين، إلى جانب كشفه عن حبه الشديد لكتابات نجيب محفوظ ورغبته من تحويل بعض أعماله مجددا.

 

الفيل الأزرق

وكشف خلال حواره مع أحمد مراد عن كواليس شخصيته في فيلم الفيل الأزرق، وأكد أن دور يحيي هو الأهم في مشواره وأجرأ قرار اتخذته على مدار 28 عام في حياته المهنية.

وأضاف كريم عبد العزيز: حينما عرض عليا مروان حامد السيناريو لأول مرة قرأته ورأيت دوري في الفيلم وأحببت الشخصية جداً والعمل بصفة عامة، ولكن تخوفت منه إلى حد كبير"، وأكد مراد أنه لم يكن يتوقع أن يقدم كريم عبد العزيز على تلك التجربة، ولكنه فاجأه باتخاذ هذا القرار.

وأكد كريم عبد العزيز أنه لا يراه فيلماً للرعب بالمعنى التقليدي، بل هو "فانتزيا إنسانية اجتماعية" بامتياز، موضحا أن قوة العمل تكمن في العلاقات الإنسانية الجبارة التي تربط يحيى بعائلته، وما يحمله الفيلم من أبعاد نفسية واجتماعية، وإن تخلله رداء من الرعب والإثارة.

وعن كيفية تحضيره للدور، كشف كريم أن الوصول لعمق "يحيى راشد" جاء نتيجة جلسات مطولة مع المؤلف أحمد مراد والمخرج مروان حامد، بالإضافة إلى الاستعانة بأطباء نفسيين لدراسة لغة الجسد والاضطرابات التي تعاني منها الشخصية، قائلا: "الشخصية تُبنى طوبة طوبة، من طريقة الأكل والشرب حتى لحظات الغضب".

وأشار كريم إلى أن "نظارة الشمس" كانت أول تفصيل مادي اختاره للشخصية، معتبراً إياها "الستار" الذي يحمي يحيى من عيون الناس، فهو شخص لا يفضل أن يُقرأ أو يُرى بوضوح إلا في الأوقات التي يختارها هو.

وكشف النجم كريم عبد العزيز أن المصريين القدماء كانوا يمتلكون فهماً متقدماً للصحة النفسية، مشيراً إلى أن ما عرف ببيت الحياة كان بمثابة مؤسسة متخصصة لرعاية المرضى نفسيًا، حيث كانت تستخدم الموسيقى والحوار ووسائل الراحة المختلفة لمساعدة الإنسان على تجاوز أزماته النفسية.

وأضاف أن المصريين القدماء اعتقدوا أن المرض العقلي ينتج عن اختلال فى التوازن بين القلب والعقل، وأن هناك مكانة كبيرة حظي بها القلب في العقيدة المصرية القديمة، حيث ارتبط بمفهوم العدالة والحساب في العالم الآخر وفقاً لقانون “ماعت”، الذي يقوم على وزن قلب المتوفى مقابل ريشة العدالة لتحديد مصيره بعد الموت.

 

رباعيات الخيام

كما تطرق برنامج بيت مراد للحديث عن "رباعيات الخيام"، التي تُعد من أشهر الأعمال الشعرية المنسوبة إلى الشاعر والفيلسوف الفارسي عمر الخيام، مشيرًا إلى أنها من أقدم وأبرز النصوص الشعرية التي ارتبطت بقصص إنسانية وفلسفية عميقة، وخلّفت وراءها عددًا كبيرًا من الأشعار التي ما زالت تحظى باهتمام القرّاء حتى اليوم.

وخلال الحديث، الذي دار بين الكاتب والسيناريست أحمد مراد والنجم كريم عبد العزيز خلال البرنامج، تم التطرق إلى الروايات التاريخية التي تتناول انتقال النسخة الأصلية من الرباعيات إلى قصر الحشاشين المرتبط بـ حسن الصباح، وأن تلك النسخة احترقت مع القصر بعد تدميره على يد هولاكو، وذلك بعد وفاة حسن الصباح بقرون عدة.

كما جرى الربط بين هذه الخلفية التاريخية وبين مسلسل الحشاشين الذي عرض في رمضان 2024، وأدى بطولته كريم عبدالعزيز، حيث أُشير إلى أن شخصية حسن الصباح تُعد من الشخصيات المركبة التي تثير لدى المشاهد مشاعر متناقضة بين الإعجاب والنفور في الوقت نفسه، وهو ما ساهم في نجاح العمل وتأثيره.

وتناول الحديث أيضًا القيمة الأدبية لرباعيات الخيام، موضحًا أنها كتبت في الأصل باللغة الفارسية، وأن ترجمتها إلى العربية كانت تمثل تحديا كبيرا بسبب صعوبة الحفاظ على السجع والإيقاع الشعري. وأُشيد بالدور الذي قام به الشاعر أحمد رامي في ترجمتها، حيث استطاع إعادة صياغتها شعريًا بما يحافظ على جمالها الفني وموسيقاها اللغوية، لتخرج في صورة شعر عربي متماسك ومميز.

وأشار أحمد مراد إلى أن "الرباعيات" تحولت مع الوقت إلى قالب شعري ألهم العديد من الشعراء والكتاب، ومن بينهم صلاح جاهين الذي قدم الرباعيات بأسلوب عصري مختلف، كما جرى توظيفها في أعمال فنية وغنائية ومسلسلات عديدة، لما تحمله من أبعاد فلسفية وإنسانية جعلتها واحدة من أبرز الأعمال الشعرية الخالدة عبر العصور.

 

نجيب محفوظ سبق عصره

وأعرب كريم عبد العزيز عن رغبته فى تقديم أعمال روائية مستوحاة من مؤلفات نجيب محفوظ، مشيرًا إلى أن العديد من رواياته لا تزال قابلة للتنفيذ دراميًا في الوقت الحالي، حتى وإن سبق تقديمها سينمائيًا.

كما أوضح أن رواية اللص والكلاب تأتي على رأس الأعمال التي يتمنى إعادة تقديمها، معتبرًا أنها من الأعمال العظيمة التي تستحق إنتاجًا جديدًا لما تحمله من أفكار وأبعاد إنسانية واجتماعية مهمة.

وأكد كريم عبد العزيز أن السر وراء استمرار أعمال نجيب محفوظ وقدرتها على البقاء عبر الأجيال يعود إلى رؤيته الاستثنائية وكتاباته التي كانت تسبق عصرها، وهو ما جعلها صالحة للتفاعل مع مختلف الأزمنة.

وعلى صعيد آخر، يستعد كريم عبد العزيز لتقديم الجزء الثالث من فيلم الفيل الأزرق خلال الفترة المقبلة، بعدما حقق الجزءان الأول والثاني نجاحًا جماهيريًا كبيرًا. وشارك في بطولة العمل كل من نيللي كريم وهند صبري ومحمد ممدوح وخالد الصاوي وإياد نصار ودارين حداد، وهو من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة