محمد الشوادفي لـ إكسترا نيوز: الحماقة السياسية الإسرائيلية ترهن القرار الأمريكي

السبت، 30 مايو 2026 08:00 ص
مداخلة محمد الشوادفي

محمد شرقاوى

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة من عدم الاستقرار نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن "الحماقة السياسية" الصادرة من الداخل الإسرائيلي باتت تؤثر بشكل مباشر على استقلالية القرار الأمريكي وتعرقل مسارات التهدئة.

ارتباط القرار الأمريكي بالداخل الإسرائيلي


وأوضح "الشوادفي"، في مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن التجاوزات الإسرائيلية في المنطقة، سواء في لبنان أو غزة أو التصعيد مع إيران، تضع الإدارة الأمريكية في مأزق، حيث ينجرف القرار الأمريكي خلف مغامرات عسكرية لا يمكن التنبؤ بنهايتها. ووصف هذه الحالة بـ "فلسفة حماقة القوة"، حيث تدخل قوى كبرى في صراعات تعجز عن إنهائها أو وضع جدول زمني لحسمها.

 

الاقتصاد العالمي فوق صفيح ساخن


وأشار أستاذ الاستثمار إلى أن هذا الاضطراب السياسي أبقى الاقتصاد العالمي "فوق صفيح ساخن"، حيث قفزت أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية (تجاوزت 100-110 دولار للبرميل)، بالإضافة إلى تعثر سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف اللوجستيات العالمية نتيجة التهديدات الملاحية في مضيق هرمز. وأضاف أن هذه العوامل أدت مجتمعة إلى رفع معدلات التضخم العالمي بأكثر من 3 درجات، وتراجع معدلات النمو للناتج الإجمالي العالمي إلى أقل من 2.5%.

 

صعوبة العودة لما قبل الحرب


وحذر الدكتور محمد الشوادفي من الإفراط في التفاؤل بشأن هدن مؤقتة، مؤكداً أن "المعجون خرج من الأنبوب"، ولا يمكن العودة بالأوضاع الاقتصادية والأسعار إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة. وأوضح أن الدمار الذي لحق بمنشآت الطاقة والممرات الحيوية سيستغرق سنوات للإصلاح، حيث يتوقع الخبراء فترة تعافٍ لا تقل عن 6 إلى 18 شهراً كحد أدنى.

 

تداعيات على الدول الناشئة


واختتم الشوادفي تصريحاته بالإشارة إلى أن الدول الاقتصادية الناشئة هي الأكثر تضرراً، حيث تدفع فاتورة مضاعفة نتيجة اعتمادها على الواردات وارتفاع تكاليف الإنتاج، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى تفاقم الأزمات المعيشية للشعوب في مختلف دول العالم، بما في ذلك دول أوروبا التي تعاني بالفعل من مستويات تضخم غير مسبوقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة