أكد الإذاعي والشاعر الكبير عمر بطيشة، رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، أن الإذاعة ستظل دائماً محتفظة بمكانتها مهما بلغ التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام الأخرى مثل التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى أن هناك "علاقة وثيقة" تجمع بين المستمع والراديو، مشيراً إلى أن الإذاعة المصرية تلعب دوراً محورياً في بناء الإنسان المصري منذ الطفولة وحتى الشيخوخة.
محنة صحية صعبة.. الراديو هو النافذة الوحيدة حالياً
كشف عمر بطيشة خلال مداخلة هاتفية مع الاعلامية عزة مصطفى عبر برنامجها الساعة 6 المذاع على قناة الحياة عن مروره بمحنة صحية صعبة تتعلق بضعف الإبصار ومشاكل في الشبكية، مما منعه من متابعة أي شاشات سواء كانت تلفزيون أو هاتف محمول. وأشار بكلمات مؤثرة إلى أنه في هذه الفترة شعر بالقيمة الحقيقية للراديو، حيث أصبح وسيلته الوحيدة لمتابعة العالم، لافتاً إلى أنه بصدد إجراء عملية جراحية قريباً، داعياً الله أن يمن عليه بالشفاء.
"شهادتي على العصر".. توثيق لـ 60 عاماً من تاريخ الإذاعة
أعلن بطيشة عن انتهائه مؤخراً من كتابة قصة حياته الإذاعية في كتاب بعنوان "شهادتي على العصر"، والذي من المقرر أن يصدر قريباً في معرض الكتاب. وأوضح أن الكتاب يوثق مسيرته التي بدأت من إذاعة دمنهور عام 1965 وصولاً إلى رئاسة الإذاعة المصرية، ويضم شهادات واعترافات لشخصيات إذاعية وتاريخية كبرى عاصرها، مثل "بابا شارو"، عبد الحميد الحديدي، فهمي عمر، صوفية المهندس، وأمل فهمي، مؤكداً أن الكتاب يحتوي على تفاصيل تذاع لأول مرة.
استغاثة لوزير الصحة للتدخل في علاج "رمز الإذاعة"
من جانبها، وجهت الإعلامية عزة مصطفى نداءً عاجلاً للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، للتدخل السريع والتنسيق مع الأستاذ عمر بطيشة لتوفير الرعاية الطبية اللازمة له. وأكدت عزة مصطفى أن بطيشة ليس مجرد إذاعي قدير بل هو "شاهد على تاريخ مصر"، وأن علاجه والوقوف بجانبه في هذه المحنة هو حق أصيل له على الدولة وتقديراً لمسيرته العطاء التي أثرت الإعلام العربي.