فتحت السيدة سحر يوسف، أرملة الشهيد البطل اللواء مصطفى الخطيب، مخزن ذكرياتها لتروي تفاصيل اليوم الأسود الذي اغتالت فيه يد الإرهاب الغاشم زوجها، بالتزامن مع أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، وجاء ذلك خلال حديث إنساني مؤثر عبر تلفزيون اليوم السابع، سلطت فيه الضوء على جوانب غير حافلة في حياة البطل الراحل.
أرملة الشهيد تروي واقعة استشهاد البطل
واستعادت أرملة البطل تفاصيل يوم الفاجعة بمرارة واضحة، مؤكدة أن رصاصة الغدر والخيانة طالت زوجها من داخل أحد المساجد المجاورة لمركز شرطة كرداسة، ليتحول ذلك اليوم إلى نقطة تحول قاسية في حياتها وحياة أسرتها
وصفت السيدة سحر مشاعرها في تلك اللحظات العصيبة قائلة إن الدنيا اسودت في عينيها عقب تلقيها نبأ الاستشهاد، وأصبحت الحياة من بعده شديدة الصعوبة والقسوة، بعدما فقدت السند وشريك العمر وأب بناتها في لحظة خاطفة لم تكن في الحسبان.
رسالة أرملة الشهيد لروح زوجها
وفي لفتة إنسانية أبكت المتابعين، وجهت السيدة سحر يوسف رسالة مباشرة إلى روح زوجها الشهيد، حملت تفاصيل السنوات الطويلة التي غاب عنها بجسده لكنه ظل حاضراً بروحه وسيرته العطرة في كل زاوية من زوايا المنزل، وقالت بلسان مشتاق ونبرة حزينة: وحشتنا جداً ومفتقدينك في كل لحظة، البنتين كبروا واتجوزوا، وحققنا أمنيتك الغالية وسمينا أول حفيد لنا مصطفى على اسمك، ليبقى اسمك خالداً في العائلة كما هو خالد ومحفور بحروف من نور في سجلات الوطن وشرف العسكرية المصرية.
ولم تخلُ كلمات أرملة الشهيد من القوة والصلابة رغم الحزن، حيث وجهت رسالة حاسمة ومزلزلة إلى عناصر الإرهاب الأسود الذين تلطخت أيديهم بدماء أبطال مصر الأبرار قائلة: منكم لله، حرمتوني من شريك حياتي ونور عيني، لقد نلتم عقابكم العادل في الدنيا بصدور أحكام الإعدام والقصاص منكم، لكن انتظروا العقاب الأكبر والأشد من رب العباد يوم القيامة، فالعقوبة هناك أبدية، وعند الله تجتمع الخصوم ولن تضيع دماء الشهداء هباءً.
واختتمت السيدة سحر يوسف حديثها بتقديم الشكر والتقدير للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وجريدة اليوم السابع، مثمنة جهودهم الوطنية الملموسة والمستمرة في توثيق قصص الأبطال وتخليد بطولات شهداء الواجب، لتبقى تلك التضحيات محفورة في وجدان الأجيال القادمة، وتظل ذكراهم حية تنبض بالكرامة في قلوب كل المصريين الذين يدركون قيمة ما قدمه هؤلاء الرجال لحماية الأرض والعرض.





