تشير الأبحاث، إلى أن اعتماد فترة تناول الطعام اليومية التي تمتد لثماني ساعات قد يكون استراتيجية حاسمة لخفض الوزن على المدى الطويل، حيث يعتبر تقييد الفترة في تناول الطعام أداة فعالة لأولئك الذين يعانون من صعوبة في التخلص من الوزن.
افضل وقت لتناول الطعام
الحفاظ على إنقاص الوزن
أكدت النتائج التي عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة إلى أن الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة والذين تبنوا نمط الأكل المقيد بالوقت نجحوا في إنقاص الوزن والحفاظ على وزنهم المنخفض بمرور الوقت.
الصيام الذي يستمر لمدة 3 أشهر يمكن أن يثبت فعاليته
وقالت الدراسة، إنه سواء اختار الشخص الصيام في وقت مبكر أو متأخر من اليوم، فإن هذا النهج، الذي يستمر لمدة 3 أشهر، يمكن أن يثبت فعاليته، على الرغم من أن البحث لم يخضع بعد لمراجعة الأقران، إلا أن نتائجه الأولية توفر سبيلاً واعداً لأولئك الذين يعانون من صعوبة في إنقاص الوزن.
ووفقا لما ذكرته صحيفة Independent، فإنه قد أظهرت دراسة، أن حوالي 85% إلى 88% من الأشخاص الذين قاموا بتقييد فترة تناول الطعام لديهم التزموا بالخطة.
تقييد تناول الطعام الى 8 ساعات
وقالت الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة غرناطة في إسبانيا: "إنه وجدت دراستنا أن تقييد فترة تناول الطعام إلى 8 ساعات في أي وقت من اليوم لمدة 3 أشهر يمكن أن يؤدي إلى فقدان كبير في الوزن لمدة عام على الأقل"، موضحة، إنه يمكن أن يعزو هذه الفوائد إلى فترة الصيام التي تمتد لـ 16 ساعة بدلاً من وقت تناول الطعام.
تقييد تناول الطعام إلى 8 ساعات في اليوم يقلل من وزن الجسم
وجدت دراسة سابقة عشوائية مضبوطة أجراها نفس الباحثين ونُشرت في مجلة Nature Medicine أن تقييد تناول الطعام إلى 8 ساعات في اليوم يقلل من وزن الجسم ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية،
أجرت دراستهم الأخيرة بحثاً حول الآثار طويلة المدى على مدى 12 شهراً لـ 99 شخصاً.
وجدت الدراسة، إنه في حين فقد أولئك الذين تناولوا الطعام على مدار 12 ساعة أو أكثر ما معدله 1.4 كيلوجرام، فقدت المجموعات التي التزمت بفترة زمنية محددة وزنًا أكبر، يتراوح بين 3 و 4 كيلوجرامات.
تم تقسيم الأفراد إلى 4 مجموعات لمدة 12 أسبوعًا تناول الطعام في فترة 12 ساعة أو أكثر، تقييد تناول الطعام في فترة 8 ساعات تبدأ قبل الساعة 10 صباحًا، تقييد تناول الطعام في فترة 8 ساعات تبدأ بعد الساعة 1 ظهرًا، والسماح للأشخاص باختيار فترة الـ 8 ساعات الخاصة بهم، تم تزويد جميع المجموعات بنصائح حول النظام الغذائي المتوسطي لمساعدتهم على تناول طعام صحي أكثر، قام الباحثون بقياس وزن الجسم ومحيط الخصر والفخذ في بداية التجربة، بعد خطة الـ 12 أسبوعًا، وبعد 12 شهرًا.
ووجدت الدراسة أنه في حين أن أولئك الذين تناولوا الطعام على مدار 12 ساعة أو أكثر فقدوا في المتوسط 1.4 كجم، فإن المجموعات التي اقتصرت على وقت محدد فقدت أكثر، حوالي 3 إلى 4 كجم.
اتباع نمط تقييد الطعام ادى لانخفاض أكبر في محيط الخصر
كما شهدت المجموعات التي خضعت لتقييد زمني انخفاضات أكبر في محيط الخصر والفخذ بعدة سنتيمترات، وحافظت على فقدان أكبر للوزن بعد 12 شهرًا.
وخلصت الدراسة، إلى أنه عند مرور عام واحد، كان لدى أولئك الذين تناولوا الطعام لمدة 12 ساعة أو أكثر زيادة في متوسط وزن الجسم بمقدار 0.4 كجم، مقارنة بفقدان الوزن بمقدار 2 كجم تقريبًا في المجموعات التي تم تقييد وقت تناول الطعام فيها في وقت مبكر وفي وقت متأخر.
فقدان الوزن
أولئك الذين اختاروا نمطهم الخاص حافظوا أيضاً على بعض فقدان الوزن على الرغم من أن هذا لم يكن ذا دلالة إحصائية، وقد أظهرت دراسة أن حوالي 85% إلى 88% من الأشخاص الذين قاموا بتقييد فترة تناول الطعام لديهم التزموا بالخطة.
الصيام المتقطع مناسب للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن
قال الدكتور جوناتان رويز، منسق الدراسة من جامعة غرناطة: "يبدو أن هذا النوع من الصيام المتقطع مناسب للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين يرغبون في اتباع طريقة بسيطة نسبياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه، وهي طريقة أقل مللاً وأكثر فعالية من حيث الوقت مقارنة بحساب السعرات الحرارية اليومية، ولكنه يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث في دراسات أكبر وأطول أمداً".
وقالت الدكتورة ماريا تشوندرونيكولا، الباحثة الرئيسية ورئيسة قسم التغذية في مختبرات أبحاث التمثيل الغذائي بجامعة كامبريدج، إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، مضيفة، "إن فهم مدى التزام المشاركين بتوقيت وجباتهم، ومستوى السعرات الحرارية التي يتناولونها، وما إذا كان تناول الطعام المقيد بوقت معين قد غير أي نتائج أيضية متعلقة بالسمنة، من شأنه أن يوفر رؤية قيمة حول الفعالية الحقيقية لتناول الطعام المقيد بوقت معين.