أكد هاني فاروق، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن استمرار الهجمات الإيرانية على الدول العربية والخليجية، وآخرها استهداف دولة الكويت الشقيقة، يكشف عن "نوايا خبيثة" لدى طهران للسيطرة والهيمنة على المنطقة تحت مسميات استعمارية قديمة، مشدداً على أن الأمن القومي الخليجي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
موقف مصري حاسم وتاريخي
وأوضح "فاروق"، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "إكسترا نيوز"، أن الدبلوماسية المصرية، سواء الرئاسية أو عبر وزارة الخارجية، تتبنى موقفاً ثابتاً وراسخاً في دعم الأشقاء بالخليج. وأشار إلى أن الرسالة المصرية واضحة وصريحة: "مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء يمس مقدرات أو سيادة الدول العربية"، مؤكداً أن الروابط التاريخية والجغرافية وقيم العروبة والإسلام تجعل من استقرار الخليج أولوية قصوى للقاهرة.
الخليج ضحية الصراع الأمريكي الإيراني
وفي تحليله للمشهد، رأى مدير تحرير الأهرام أن دول الخليج باتت ضحية للأطماع المتبادلة بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة التي تمتلك قواعد عسكرية في المنطقة "تركت أراضي الخليج مستباحة" أمام الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، مما يستوجب تحركاً دولياً لردع هذا السلوك غير المسؤول.
ضرورة وجود صوت خليجي في المفاوضات
وشدد هاني فاروق على أهمية أن يتضمن أي اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران "الشواغل الأمنية" لدول الخليج، مؤكداً أنه لا يمكن إبرام تسويات تتجاهل أمن واستقرار المنطقة أو تتركها عرضة للاستهدافات المتكررة. وأضاف أن مصر، بالتعاون مع قوى إقليمية ودولية فاعلة، تسعى جاهدة لوضع حد لهذه الحرب "غير العادلة والدائرة" من خلال دفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات بشروط تضمن حقوق الجوار.
تحذير من عواقب التصعيد
واختتم فاروق تصريحاته بالتحذير من أن استمرار حالة "لا سلم ولا حرب" والتمادي في التصعيد العسكري سيؤدي إلى عواقب كارثية على الاقتصاد والأمن الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية الممرات المائية الدولية وضمان سلامة الملاحة في الخليج العربي ضد أي تهديدات إيرانية.