واحة الطمأنينة.. قبضة هادئة لحماية العائلات فى درة الساحل بالعلمين

الخميس، 28 مايو 2026 11:48 ص
واحة الطمأنينة.. قبضة هادئة لحماية العائلات فى درة الساحل بالعلمين كواليس القبضة الهادئة التي تحمي العائلات في درة الساحل بالعلمين

كتب محمود عبد الراضي

 

على النقيض من الصورة الذهنية النمطية للمدن الساحلية الكبرى التي تزدحم بالصخب والضوضاء المقلقة في مواسم الذروة، نجحت مدينة "العلمين الجديدة" في فك الشفرة وتحقيق معادلة بالغة الصعوبة، حيث تدمج بين صخب الحياة والاحتفالات الفنية الكبرى التي تليق بمدينة عالمية، وبين أرقى درجات السكينة والهدوء والراحة النفسية التي تطلبها العائلات، لتقدم مفهوماً جديداً لـ "صيف بلا صخب" يستوعب أكثر من مليون زائر في تناغم فريد.

كيف حققت العلمين الجديدة موازنة السحر بين صخب الحفلات وسكينة الأمان؟

هذه المعادلة النفسية المريحة لم تأتِ من فراغ، بل وراءها استراتيجية أمنية وتنفيذية دقيقة صاغتها وزارة الداخلية بالتعاون مع أجهزة المدينة. وتتحرك الأجهزة المعنية بـ "قبضة ناعمة وحاسمة" لمنع أي مظاهر للعشوائية، أو المخالفات البيئية والصوتية داخل المربعات السكنية والمناطق المخصصة للاستجمام. حيث يتم تطبيق حظر صارم على مكبرات الصوت العشوائية، وتحديد نطاقات معينة للحفلات والأنشطة الترفيهية بعيداً عن الوحدات السكنية والفنادق، مما يضمن لقاطني المدينة نوماً هادئاً واستيقاظاً ممتعاً على صوت أمواج البحر النظيفة دون تلوث سمعي.

وعبرت العديد من العائلات المصرية والعربية عن ارتياحها الشديد للأجواء الآمنة والمستقرة. وتحدث عدد من الآباء والأمهات عن توفر بيئة مثالية للأطفال وكبار السن، حيث تمنحهم المدينة حرية الحركة والتنزه على الممشى السياحي وفي الحدائق المفتوحة بأمان تام دون أي قلق، بفضل الانتشار الأمني الواعي والإشراف المستمر الذي يبث الطمأنينة في نفوس الجميع ويجعل الأسر تشعر بأن أولادها في حماية "عين ساهرة" لا تغفل.

الجانب الإنساني والهدوء في العلمين الجديدة يحميه قانون صارم يُنفذ بحزم لا تهاون فيه ضد أي محاولة لتعكير السلم العام؛ حيث تتصدى الإدارة العامة للمرور والأمن العام بحسم شديد لظاهرة القيادة برعونة أو التسابق بالسيارات والدراجات النارية في الشوارع والمحاور، والتي كانت تمثل خطراً كبيراً في المصايف القديمة. هذا الردع الفوري لكل من يتجاوز القواعد أو يتسبب في إزعاج المواطنين، خلق حالة عامة من الاحترام المتبادل والانضباط الذاتي بين رواد المدينة.

إن قصة النجاح الحقيقية في العلمين الجديدة لا تكمن فقط في ناطحات السحاب والمياه الفيروزية، بل في سيكولوجية المكان التي استطاعت أن تعيد صياغة مفهوم الترفيه، لتثبت أن قوة القانون والتخطيط الذكي كفيلان بخلق مجتمع سياحي راقٍ، يحترم إنسانية الزائر، ويمنحه البهجة دون صخب، والأمان دون قيود، لتظل المدينة دائماً رمزاً للجمهورية الجديدة التي تضع راحة المواطن وسلامته النفسية في مقدمة أولوياتها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة