قصة رمي الجمرات وكيف تحول الجسر إلى أعجوبة هندسية عالمية؟

الخميس، 28 مايو 2026 11:00 م
قصة رمي الجمرات وكيف تحول الجسر إلى أعجوبة هندسية عالمية؟ رمي الجمرات

كتب محمود عبد الراضي

تزامناً مع توافد حشود ضيوف الرحمن الصباحية صوب مشعر منى لرمي الجمرات في أيام التشريق، تتوجه أنظار العالم نحو تلك البقعة المقدسة التي تشهد واحداً من أعظم التجمعات البشرية على وجه الأرض.

وتعود قصة رمي الجمرات تاريخياً إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، حينما تبدى له إبليس في هذه المواضع ليثنيه عن الامتثال لأمر ربه بذبح ولده إسماعيل، فرماه الخليل بالحصى سبع مرات في ثلاثة مواضع حتى اندحر، لتتحول هذه الواقعة الإيمانية إلى منسك وخلفية خالدة يؤديها ملايين المسلمين سنوياً اقتداءً بالسنّة النبوية المطهرة.

 

من قصة الخليل إبراهيم إلى العبقرية التكنولوجية.. كل ما تريد معرفته عن جسر الجمرات الليلة

ولاستيعاب هذه التدفقات البشرية المليونية وتجنب حوادث التدافع التي شهدتها العقود الماضية، أحدثت المملكة العربية السعودية ثورة هندسية تمثلت في تشييد "جسر الجمرات" الجديد، والذي يعد اليوم أحد أبرز الإنجازات المعمارية في العالم؛ فهذا المنشأ العملاق يمتد بطول يجاوز 950 متراً وعرض يصل إلى 80 متراً، ويتكون من عدة طوابق مجهزة بشكل كامل لتوزيع كتل الحجاج جغرافياً، كما يتميز بتصميم بيضاوي لحوض الجمرات أسهم بشكل جذري في تحسين انسيابية الحركة وتسهيل الرمي دون عوائق.

علاوة على ذلك، يشتمل الجسر على منظومة تكنولوجية فائقة التطور، تتضمن مهابط للطائرات المروحية لحالات الطوارئ، ونظام تكييف متطور يعتمد على تبريد الهواء وتنقية الأجواء لتقليل درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب سلالم كهربائية ومصاعد لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مما جعل من رحلة الرمي تجربة آمنة وميسرة بالكامل.

وفي خلفية المشهد، يأتي موسم الحج هذا العام متوجاً بمنظومة رقمية وصحية متكاملة، حيث نجحت خطط التفويج والتنسيق الأمني لبعثات الحج في تسيير حركة الحجيج من وإلى الجسر دون أي اختناقات، ليثبت جسر الجمرات مجدداً أنه ليس مجرد مشروع خرساني، بل هو شريان أمان يحمي أرواح ضيوف الرحمن وهم يؤدون ركنهم الأعظم بقلوب خاشعة مطمئنة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة