في أيام عيد الأضحى تمتلئ البيوت بأجواء التجهيزات والعزائم وروائح اللحوم الشهية، وتبدأ كل أسرة في التخطيط للأكلات التي ستُحضر خلال أيام العيد، لكن رغم تنوع الوصفات، يبقى السؤال الأهم: كيف نختار قطعة اللحم المناسبة لكل طبخة؟ فكل جزء من الذبيحة له طبيعة مختلفة من حيث الطراوة ونسبة الدهون ومدة الطهي، واختيار القطعة الصحيحة يجعل الأكلة أنجح والطعم ألذ، لذلك فإن معرفة استخدامات أجزاء اللحمة تساعد على الاستفادة منها بشكل أفضل وتمنح كل وصفة النتيجة المثالية، وهذا ما يستعرضه اليوم السابع لختيار القطعة المناسبة.

أفضل قطعية لحمة
الرقبة والصدر للطواجن والأكلات المطهية ببطء
تعد الرقبة والصدر من القطع التي تحتوي على نسبة جيدة من الدهون والأنسجة، ولهذا تحتاج إلى وقت أطول في الطهي حتى تصبح طرية وغنية بالنكهة، وتناسب هذه الأجزاء الأكلات الشرقية التقليدية مثل الطواجن، الفتة، واليخنات، لأنها تمنح المرق مذاقًا قويًا وقوامًا غنيًا، كما أن الطهي البطيء يساعد الدهون الطبيعية الموجودة بها على الذوبان داخل الطعام، مما يجعل النكهة أعمق والطعم أكثر تميزًا، ويُفضل استخدام هذه القطع في العزائم الكبيرة لأن كميتها تكون مناسبة وتتحمل إعادة التسخين دون أن تفقد جودتها.
الريش والضلوع للشوي والعزومات
الريش والضلوع من أشهر قطع اللحم المرتبطة بعيد الأضحى، خاصة في التجمعات العائلية وحفلات الشواء، وتمتاز هذه القطع بوجود نسبة دهون متوازنة بين اللحم والعظام، وهو ما يساعد على بقاء اللحم طريًا وعصاريًا أثناء تعرضه للنار، كما أن الريش لا تحتاج وقتًا طويلًا في التسوية، لذلك تُعد خيارًا مثاليًا للوجبات السريعة في أول أيام العيد، ويمكن تتبيلها بالأعشاب، الثوم، والبصل قبل الشوي للحصول على نكهة أقوى ورائحة شهية تجعل أجواء العيد أكثر تميزًا.

طريقة عمل
الفخذ والبفتيك للقلي والتحمير السريع
تتميز منطقة الفخذ بأنها تحتوي على لحم متماسك قليل الدهون نسبيًا، لذلك تُستخدم في إعداد شرائح البفتيك، اللحمة المحمرة، أو الأكلات التي تعتمد على التسوية السريعة، هذه القطع تعطي شكلًا مرتبًا عند التقديم وتناسب الوجبات اليومية الخفيفة بعد أيام العيد المليئة بالأكلات الدسمة، كما يمكن تقطيعها إلى مكعبات صغيرة لتحضير طواجن البطاطس أو الأرز باللحمة، ومن الأفضل عدم تركها على النار لفترة طويلة حتى لا تصبح جافة أو قاسية.
الكتف للحمة المسلوقة والحشوات
يعتبر الكتف من أكثر أجزاء الخروف استخدامًا في المطبخ الشرقي، لأنه يجمع بين الطراوة والطعم الغني، ويُستخدم كثيرًا في إعداد اللحمة المسلوقة، شوربة اللحم، أو حشوات الرقاق والمحاشي، كما أن وجود نسبة معتدلة من الدهون يجعله يحتفظ بطراوته أثناء السلق دون أن يفقد نكهته، ويفضله كثير من الأشخاص في العيد لأنه مناسب للأكلات المنزلية التقليدية التي تعتمد على المرق والطهي الهادئ، خاصة عند تقديمه مع الأرز أو الخضار المطهو.

قطعيات اللحمة
الموزة للأكلات الغنية والمرق الثقيل
الموزة من القطع التي تحتوي على نسبة عالية من الأنسجة الجيلاتينية والعظام، لذلك تُستخدم في الأكلات التي تحتاج مرقًا كثيفًا وطعمًا مركزًا، وتناسب الطواجن الثقيلة، الأرز بالخلطة، وبعض وصفات اللحوم المطهية لساعات طويلة، ومع الطهي البطيء تتحول إلى قطعة شديدة الطراوة وسهلة التقطيع، كما تمنح الطعام قوامًا غنيًا ونكهة مميزة، ويُفضل الكثيرون استخدامها في الأيام الباردة أو في الولائم الكبيرة بسبب مذاقها القوي والمشبع.