أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن الدولة المصرية نجحت في أن تكون "واحة" استقرار وأمان وسط محيط عالمي وإقليمي مضطرب، مشيراً إلى أن السياسة المتوازنة والخطط الاستباقية هي التي حمت مصر من تداعيات تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن عالمياً.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أن توجيهات القيادة السياسية منذ بداية أزمة كورونا ركزت على زيادة السعات التخزينية للصوامع وتانكات الزيوت والمواد البترولية، مما رفع رصيدنا الاستراتيجي من 3 أشهر إلى أكثر من 6 أشهر لكافة السلع، وتجاوز السنة في بعضها.
وأشار "عز" إلى أن التوسع في بناء الصوامع الحديثة ساهم في تقليل الهالك من المحاصيل الزراعية بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإتاحة وخفض الأسعار في الأسواق. وأضاف أن هذه الاستثمارات الضخمة في البنية اللوجستية هي التي مكنت الدولة من حماية المواطن من تذبذبات الأسعار العالمية، حيث يتم وقف الاستيراد في أوقات الذروة السعرية والاعتماد على المخزون حتى تستقر الأسواق، وهي فلسفة أثبتت نجاحها في توفير السلع بأسعار مناسبة.
المنافذ والشوادر: الجسر المباشر بين المنتج والمستهلك لخفض الأسعار
وحول فلسفة "الشوادر" والمنافذ التي تنتشر في العيد، أوضح الدكتور علاء عز أنها تهدف إلى اختصار سلاسل الإمداد من خلال الربط المباشر بين المنتج أو المستورد وبين المستهلك، مما يلغي هوامش ربح وتكاليف الوسطاء (تجار الجملة والتجزئة). وأكد أن الدولة تلعب دوراً محورياً في دعم هذه المنافذ عبر توفير الأماكن والخدمات اللوجستية من أمن ونظافة وكهرباء مجاناً، ما يقلل التكلفة على القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، ويصب في مصلحة السعر النهائي للمواطن.
وأشاد "عز" بالتحالف القوي بين المجتمع المدني والوزارات المعنية، مثمناً دور القوات المسلحة (وزارة الدفاع) ومنافذها المتحركة التي تصل للقرى والنجوع، وكذلك منافذ وزارتي الزراعة والتموين، ومنظومة "أمان" التابعة لوزارة الداخلية. وأكد أن هذا التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص هو الذي خلق حالة من "الوفرة" والاتاحة لم يشهدها المواطن في ظل الظروف العالمية الصعبة، مما جعل من مشهد التكافل الاجتماعي المصري نموذجاً فريداً لا يتكرر في دول أخرى.
فروق سعرية شاسعة في اللحوم بمنافذ الدولة والغرف التجارية
وفيما يخص أسعار اللحوم، كشف مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية عن وجود فروق سعرية كبيرة بين السوق الحر والمنافذ الحكومية ومنافذ الغرف التجارية، حيث يتراوح سعر اللحم الضاني في السوق العادي بين 450 إلى 550 جنيهاً، بينما تقدمه المنافذ بأسعار تبدأ من 240 وتصل إلى 300 جنيه فقط. وأكد أن هذا الفرق الشاسع يهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الأسرة المصرية، وتمكينها من الحصول على كميات أكبر بنفس المبلغ المخصص للشراء.
واختتم الدكتور علاء عز حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على "الوفرة" في المقام الأول، ثم العمل على استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن مصر قادرة على إدارة منظومتها الغذائية بكفاءة عالية رغم التحديات. ووصف الحالة المصرية في العيد بأنها حالة من التكافل الاجتماعي الصرف، حيث يتسابق الجميع من أجل توفير احتياجات المواطنين بأسعار عادلة، مما يعزز من روح الانتماء والاستقرار المجتمعي.