يُحتفل سنويا فى 25 مايو بذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التى كان يُطلق عليها سابقا يوم الحرية الأفريقية ويوم التحرير الأفريقى، ويعد هذا اليوم مناسبة يُظهر فيها الأفارقة ومحبو القارة للعالم أن أفريقيا قوة لا يُستهان بها، وأن الوقت قد حان لكى يحدد شباب القارة شكل أفريقيا التى يريدونها وفقا لرؤيتهم الخاصة، بعد قرون من تقديم صورة سلبية ومهينة عنها.

اليوم العالمي لأفريقيا
انطلاق المنظمة من أديس أبابا
فى 25 مايو 1963، وقع قادة 30 جمهورية من أصل 32 جمهورية ذات سيادة فى أفريقيا ميثاقا تأسيسيا فى أديس أبابا بإثيوبيا، وجاء تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية بهدف مساعدة العديد من الدول الأفريقية على تحقيق التحول والحرية والاستقلال، وأسست المنظمة المجموعة الاقتصادية الأفريقية عام 1991، ثم الاتحاد الأفريقى عام 2002، كما انضمت 21 دولة إلى منظمة الوحدة الأفريقية منذ تأسيسها.
انضمام جنوب أفريقيا والاحتفال باليوم
فى 23 مايو 1994، انضمت جنوب أفريقيا إلى الاتحاد الأفريقى لتصبح العضو رقم 53، وكان الاحتفال بيوم التحرير الأفريقى أو يوم الحرية الأفريقية قد بدأ فى إثيوبيا وجنوب أفريقيا وغانا يوم 15 أبريل 1958، عقب انعقاد المؤتمر الأول للدول الأفريقية المستقلة.
وفى غانا، تم استبدال هذا العيد بيوم الوحدة الأفريقية عام 1963، ورغم تغيير اسم الاتحاد الأفريقى، ظل اسم وتاريخ يوم أفريقيا محفوظين، ليصبح هذا اليوم مناسبة لتكريم شعوب وحكومات القارة الأفريقية.
تنوع لغوى وتاريخ من الاستعمار
تتميز أفريقيا بتنوع لغوى واسع، إذ تمتلك كل دولة أفريقية لغة رسمية من بين الإنجليزية أو البرتغالية أو الفرنسية أو العربية.
كما أن جميع الدول الأفريقية، تعرضت للاستعمار الأوروبى، وبعد حصول الدول المستعمرة على استقلالها، بقيت إحدى لغات المستعمر لغة رسمية فيها، أما ليبيريا فقد اعتمدت اللغة الإنجليزية لغة رسمية منذ تأسيسها على يد مستوطنين أمريكيين من أصول أفريقية عام 1847، بينما لم تتعرض إثيوبيا للاستعمار، رغم احتلالها لفترة قصيرة من جانب إيطاليا قبل الحرب العالمية الثانية.