خبير: الاقتصاد العالمى يمر بمرحلة استثنائية تتسم بتلاحق الأزمات الدولية

السبت، 23 مايو 2026 03:00 م
خبير: الاقتصاد العالمى يمر بمرحلة استثنائية تتسم بتلاحق الأزمات الدولية اكسترا نيوز

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة استثنائية تتسم بتلاحق الأزمات الدولية المؤثرة على الاستقرار المالي والتجاري.

وأوضح، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مرونة الهياكل الإنتاجية والسياسات النقدية باتت الركيزة الأساسية لتمكين الدول من الصمود في وجه الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، لاسيما في ظل أزمات الطاقة وتداعيات سلاسل الإمداد.

تحديات الطاقة والمرونة الأوروبية

وأشار سليمان إلى أن العقد الحالي (منذ عام 2020) يمثل حقبة للأزمات المركبة والممتدة، بدءاً من تداعيات جائحة كورونا، مروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة والغذاء في أوروبا، وصولاً إلى التوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً استخدام "المرونات القائمة" في أطره المالية لامتصاص صدمات الأسعار، لافتاً إلى أن المخزونات الاستراتيجية لدى العديد من الدول الأوروبية قد لا تتناسب مع حجم وعمق الأزمات الحالية، وهو ما انعكس سريعاً على أسعار الوقود لترتفع بنسب واضحة عقب اندلاع الأزمات.

انعكاسات حزم الصندوق على الدول النامية

وفي سياق تعليقه على توقعات رئيسة صندوق النقد الدولي، بسعي دول متعددة للحصول على مساعدات قصيرة الأجل تتراوح بين 20 و50 مليار دولار، لفت أستاذ الاقتصاد إلى التداعيات المحتملة لتوجيه هذه الموارد.

وبيّن سليمان أن اتجاه جزء كبير من هذه المساعدات نحو الدول الأوروبية قد يسهم في تضييق الخيارات المتاحة للدول النامية والاقتصادات الناشئة، والتي تواجه تحديات هيكلية أعمق تتعلق بتراجع قيمة العملات المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، وضغوط الأمن الغذائي التي قد تهدد بعض المناطق بمخاطر إنسانية بالغة.

الدعوة إلى تخفيف أعباء الديون

وشدد الدكتور عمرو سليمان على أهمية الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الفرنسية الأفريقية، والتي طالب فيها بضرورة تخفيف عبء الديون وأعباء خدمتها عن الدول الأفريقية والاقتصادات الناشئة لتمكينها من التكيف مع هذه الصدمات الخارجية.

واختتم سليمان بالإشارة إلى أن سلوك المؤسسات الدولية في الأزمات المتعاقبة يوضح ميل الدول المتقدمة لإعطاء الأولوية لاقتصاداتها ومواطنيها أولاً، مما يفرض على الدول النامية والناشئة ضرورة تعزيز التنسيق المشترك والتكتل الفعال لضمان الحصول على الدعم والتمويل اللازم لحماية شعوبها واستقرارها الاقتصادي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة