الطريق إلى القمر.. هل تنجح «ممرات الجاذبية» في خفض تكلفة الرحلات الفضائية؟

السبت، 23 مايو 2026 05:00 م
الطريق إلى القمر.. هل تنجح «ممرات الجاذبية» في خفض تكلفة الرحلات الفضائية؟ القمر - أرشيفية

محمد عبد الرحمن

توصل فريق من العلماء من البرازيل والبرتغال إلى اكتشاف مسار فضائي جديد منخفض استهلاك الوقود للوصول إلى القمر، في خطوة قد تغيّر مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة وغير المأهولة، إذ يعتمد المسار على ما يعرف بـ «ممرات الجاذبية»؛ وهي مسارات غير مرئية في الفضاء تسمح للمركبات بالحركة بكفاءة أعلى مع استهلاك طاقة أقل.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه خطط العودة إلى القمر، خاصة مع البرامج الفضائية الحديثة التي تستهدف إنشاء وجود بشري دائم خارج الأرض.

لماذا تعد الرحلة إلى القمر معقدة؟

تمثل الرحلة إلى القمر أحد أصعب التحديات الهندسية، إذ يتعين على المركبات أولاً الإفلات من جاذبية الأرض عبر صواريخ ضخمة ذات قدرة دفع هائلة.

وتستغرق الرحلة التقليدية نحو القمر قرابة ثلاثة أيام، وتتطلب عبور الغلاف الجوي والوصول إلى سرعات عالية جدًا تمنع عودة المركبة إلى الأرض.

وبحسب دراسة بعنوان «طريق من الأرض إلى القمر» نشرتها مجلة القافلة، فإن المحركات الصاروخية تحتاج إلى قوة دفع تعادل تقريبًا قوة 10 آلاف سيارة تعمل في الوقت نفسه للتغلب على الجاذبية الأرضية.

ممرات الجاذبية.. الطريق الأقل تكلفة

الفكرة الجديدة تعتمد على استغلال تأثيرات الجاذبية الناتجة عن الأرض والقمر والأجرام المحيطة، بحيث تتحرك المركبة داخل مسارات طبيعية تقلل الحاجة إلى الوقود.

ويأمل الباحثون أن يسمح ذلك بإطلاق بعثات أقل تكلفة، وزيادة عدد الرحلات العلمية والتجارية مستقبلاً.

من مصعد الفضاء إلى «الكابل القمري»

محاولات تقليل تكلفة السفر الفضائي ليست جديدة. ففي عام 1895 تخيل العالم الروسي قسطنطين تسيولكوفسكي فكرة مصعد الفضاء بعد رؤيته برج إيفل، واقترح إنشاء بناء يمتد لمسافة تقارب 18.5 ألف كيلومتر حتى المدار المتزامن مع الأرض.

وفي عام 1979 أعاد الكاتب والعالم البريطاني آرثر كلارك طرح الفكرة في روايته «ينابيع الفردوس»، متصورًا برجًا يصل إلى المدار الأرضي.

لكن العلماء رأوا لاحقًا أن هذه الهياكل ستنهار تحت تأثير وزنها الهائل، فظهرت أفكار بديلة تعتمد على كابلات فائقة القوة وخفيفة الوزن.

هل يبدأ الطريق من القمر بدلًا من الأرض؟

طرح عالما الفيزياء الفلكية زفير بينوير من جامعة كامبريدج وإميلي ساندفورد من جامعة كولومبيا تصورًا مختلفًا: لماذا لا يبدأ الخط الفضائي من القمر باتجاه الأرض بدلاً من العكس؟

وترى الدراسة أن هذا المشروع قد يكون أكثر قابلية للتنفيذ باستخدام المواد والتقنيات المتاحة حاليًا، مقارنة بفكرة مصعد الفضاء التقليدية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة