تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر الكبير أمل دنقل الذى غادر عالمنا عن عمر يناهز 43 بعد رحلة مع المرض أفضت إلى أن تفيض روحه إلى بارئها بعد سنوات من الشعر الجميل، واليوم في ذكرى رحيل الشاعر الذى حمل من الألقاب لقبين هما شاعر الرفض والجنوبي نتذكر مقتطفات من أشعاره.
مقاطع من شعر أمل دنقل
لا تصالح علي الدم .. حتي بدم!
لا تصالح! و لو قيل رأس برأس
أكل الرؤوس سواء؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟
و هل تساوي يد ... سيفها كان لك
بيد سيفها أثكلك؟
دائما أنتِ في المنتصف!
أنتِ بيني وبين كتابي ..
بيني وبين فراشي ..
وبيني وبين هدوئي ..
وبيني وبين الكلام!
ذكرياتك سجني وصوتك يجلدني
وأنا بين الشوارع وحدي
وبين المصابيح وحدي!
أتصبب بالحزن بين قميصي وجلدي!
ودمي: قطرة -بين عينيكِ- ليست تجف!
فامنحيني السلام!
امنحيني السلام!
إنك لا تدرين
معنــي أن يمشي الإنسان.....ويمشي..
بحثــاً عـــن إنسان آخـر
حتــي تتآكل فــي قدميه الأرض!!..
ويــذوي مــن شفتيه القول!!
اهٍ.. ما أقسى الجدار
عندما ينهض فى وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر .. كى ننقب ثغره
! ليمر النور للأجيال .. مره
ربما لو لم يكن هذا الجدار ..
ما عرفنا قيمة الضوء الطليق!!
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
قلت لكم مرارا
إن الطوابير التي تمر..
في استعراض عيد الفطر والجلاء
فتهتف النساء في النوافذ انبهارا
لا تصنع انتصارا
إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحارى
لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء.
إن الرصاصة التي ندفع فيها.. ثمن الكسرة والدواء:
لا تقتل الأعداء
لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا
تقتلنا، وتقتل الصغارا!