ذكرى ميلاد أفلاطون.. كيف أسس جمهوريته المتخيلة؟

الخميس، 21 مايو 2026 08:00 ص
ذكرى ميلاد أفلاطون.. كيف أسس جمهوريته المتخيلة؟ أفلاطون

كتب عبد الرحمن حبيب

تحل، اليوم، ذكرى ميلاد واحد من أشهر الفلاسفة الذين أثروا في تاريخ المعرفة البشرية وهو أفلاطون، الذى ولد فى 21 مايو من عام 427 قبل الميلاد، وكان أفلاطون موسوعي المعرفة، عميق الفكر، له طريقة فريدة في عرض أفكاره بأسلوب بسيط ومنطقي يفتن القراء، من أشهر أعماله جمهورية أفلاطون وفيها ينتمي كل فرد من أفراد المجتمع إلى طبقةٍ محددة، ويعمل في مجالِ تخصص محدد، ويتحقق التوازن بين القوى الثلاث التي يتكوَّن منها المجتمع: القوة العاقلة، والقوة الغضبية، والقوة الشهوانية وبينما يحاول تقديمَ تعريفٍ للحاكم العادل ويقابله بالحاكم المُستبِد، يُقسم الحكومات إلى أربعة أنواع: الأرستقراطية، والأوليجاركية، والديمقراطية، والاستبدادية وهو من جهة يعلن ميله إلى الملكية الدستورية، ومن جهة أخرى يقر بأن العدالة المطلقة تظل عصية على التحقق.

 

جمهورية أفلاطون

يقول سلامة موسى في كتاب أحلام الفلسفة: كان العصر، بين سنة 600 وبين سنة 300 قبل الميلاد، عصر بناء المدن في بلاد الإغريق، فلم تكن الدولة كما نعرفها الآن تؤلف من عدة مدن وقرى ومستعمرات خارجة عنها أو بعيدة منها معروفة عند الإغريق في بلادهم، وإن كانوا قد سمعوا عنها عند الفرس والمصريين، فكانوا إذا تصوروا حكومة، لم يتجسم في أذهانهم سوى المدينة، أما القصر فلم تكن له شخصية قانونية عندهم، ولم يكن أفلاطون هو الوحيد الذي تخيل حلم المثل الأعلى للحكومات والمجتمع، فقد ذكر أرسطوطاليس أن من يدعى «فالياس» قد تخيل مثل هذا الخيال، وقال بوجوب المساواة في حقوق الامتلاك وأن «هبودامس» أيضًا قد وضع كتابًا في تخطيط المدينة الفاضلة.

ولكن جمهورية أفلاطون هي الأثر الباقي من تلك الأحلام، وقد تخيلها عقب تلك الحرب الرائعة التي نشبت بين أسبارطة وبين أثينا، وطالت مدتها وامتد لهيبها إلى جملة بلاد فخربتها ونشرت الفوضى في مجتمعاتها، والخراب والدمار والفوضى التي تحدثها الحروب تجرئ الناس على التفكير والترسيم، وتحوجهم إلى الإقرار بسوء النظم القديمة وضرورة اختطاط الخطط الجديدة، وكما فر الرئيس ولسون في إيجاد عصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى، فكر أفلاطون أيضًا عقب حروب أسبارطة وأثينا في إيجاد نظام جديد يضمن للناس السعادة والرخاء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة