تتزايد المخاوف بين الشباب حول العالم مع التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل سوق العمل، وسط تحذيرات متصاعدة من تأثيرها المباشر على الوظائف ومستقبل الحياة المهنية، في وقت أصبحت فيه تطبيقات مثل ChatGPT وClaude وGemini جزءًا من الحياة اليومية لملايين المستخدمين.
وخلال كلمة ألقاها هذا الأسبوع، أكد Eric Schmidt أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون “أكبر وأسرع وأكثر تأثيرًا من أيثورة تكنولوجية سابقة”، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الجديدة ستطال جميع المهن والقطاعات، من التعليم والرعاية الصحية إلى المعامل والعلاقات الإنسانية.
تحذيرات إريك شميدت من تحول غير مسبوق في سوق العمل
لكن تصريحات شميدت قوبلت بردود فعل غاضبة من بعض الطلاب خلال حفل تخرج بجامعة أريزونا الأمريكية، حيث ارتفعت صيحات الاستهجان مع تصاعد القلق بشأن مستقبل الوظائف والأمن الوظيفي في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتعزز هذه المخاوف قرارات متزايدة من شركات عالمية بخفض العمالة بالتزامن مع التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أعلن بنك Standard Chartered عن خطط لخفض أكثر من 7 آلاف وظيفة واستبدال جزء منها بأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
موجات تسريح الموظفين في الشركات العالمية
كما بدأت شركات تكنولوجية كبرى في تنفيذ موجات تسريح جديدة، إذ تخطط شركة ميتا لخفض نحو 10% من قوتها العاملة عالميًا، بالتزامن مع استخدامها برامج تتبع على أجهزة الموظفين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وفي السياق نفسه، خفضت شركة أمازون نحو 30 ألف وظيفة إدارية خلال الأشهر الأخيرة ضمن خطتها لرفع الكفاءة والتوسع في حلول الذكاء الاصطناعي، بينما قامت شركة التكنولوجيا المالية Block بتقليص ما يقرب من نصف موظفيها في فبراير الماضي.
ويعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل بوتيرة غير مسبوقة، ما يفرض تحديات كبيرة على الأجيال الجديدة، خاصة مع توقعات بأن تحل الأنظمة الذكية محل عدد متزايد من الوظائف التقليدية خلال السنوات المقبلة.