فى ضربة حازمة وجديدة لمحاولات تضليل الرأي العام واستغلال منصات التواصل الاجتماعي لابتزاز الخصوم والاستقواء الإلكتروني، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف الملابسات الكاملة وراء منشور مدعوم بمقطعي فيديو جرى تداولهما على نطاق واسع، ادعى فيه صاحبه قيام مجموعة من الأشخاص، من بينهم فرد شرطة، بالتهجم عليه وعلى أفراد أسرته والتعدي عليهم باستخدام الأسلحة البيضاء، فضلاً عن تحرير محاضر كيدية ضده بمحافظة المنوفية.
حقيقة خناقة الجيرة التي تحولت إلى هجوم بالأسلحة البيضاء على السوشيال ميديا
وكانت المتابعة الأمنية المكثفة قد رصدت مقاطعه المرئية التي أحدثت حالة من اللغط والجدل بين رواد السوشيال ميديا، نظراً لادعاء الشاكي تعمد رجال الأمن التواطؤ والتعدي. وفور رصد الشكوى، شكل قطاع الأمن العام بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن المنوفية فريق بحث دقيق؛ حيث تبين من الفحص والتحريات الفنية العكسية أن الرواية المنشورة عارية تماماً من الصحة ومفبركة من الألف إلى الياء.
وكشفت التحقيقات الرسمية أن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 6 مايو الجاري، تلقت غرفة عمليات مركز شرطة شبين الكوم بلاغاً من الأهالي يفيد بنشوب مشاجرة شوارع بين طرف أول يضم (الشاكي، ووالده، ونجل شقيق الأخير)، وطرف ثانٍ يضم (فرد شرطة، و3 أشخاص آخرين، تبين أن لأحدهم معلومات جنائية مسجلة). وتوجهت قوة أمنية على الفور لموقع البلاغ، وتبين أن المشاجرة نشبت جراء خلافات جيرة تقليدية ومستمرة بين الطرفين، وأكد الفحص الطبي والأمني عدم وقوع أي إصابات أو جروح بين الجانبين، وتم ضبط طرفي النزاع في حينه والتحفظ عليهم.
وفجرت الفحوصات الأمنية المفاجأة ب تأكيد عدم صحة مزاعم استخدام الأسلحة البيضاء أو وقوع هجوم بربري على منزل الشاكي، كما تبين عدم وجود أي محاضر كيدية في ذات الشأن، وأن القضية أخذت مجراها القانوني الطبيعي؛ حيث جرى عرض الطرفين على النيابة العامة في حينه لتولى شؤونها. وبمواجهة الشاكي بالتحريات والأدلة الفنية، انهار وأقر واعترف تفصيلياً بادعائه الكاذب وفبركة الرواية بالكامل، مؤكداً أنه لفق قصة الأسلحة وفرد الشرطة فقط لإثارة التعاطف وتحفيز رواد مواقع التواصل الاجتماعي للاهتمام بشكواه والضغط على خصومه. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإرفاق اعترافات الشاكي بالمحضر الموجه للنيابة.