دراسة حديثة تكشف خطرا خفيا داخل الجسم.. كيف يؤثر البلاستيك على الكبد

الأربعاء، 20 مايو 2026 07:00 م
دراسة حديثة تكشف خطرا خفيا داخل الجسم.. كيف يؤثر البلاستيك على الكبد البلاستيك في الجسم

كتبت فاطمة ياسر

كشف تقرير نشره موقع “SciTechDaily” عن نتائج دراسة علمية حديثة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية، بعدما أشارت إلى أن جزيئات البلاستيك الدقيقة، المعروفة باسم الميكروبلاستيك (Microplastics)، قد لا تقتصر خطورتها على البيئة فقط، بل يمكن أن تصل إلى داخل جسم الإنسان وتستقر في أعضاء حيوية مثل الكبد، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للقلق حول تأثيرها الصحي على المدى الطويل.

وتوضح الدراسة أن هذه الجزيئات أصبحت منتشرة بشكل غير مسبوق في البيئة، لدرجة أنها قد تدخل الجسم دون وعي من الإنسان عبر الطعام أو الماء أو حتى الهواء الذي نتنفسه يوميًا، ما يجعل التعرض لها شبه مستمر في الحياة الحديثة.

ما هو الميكروبلاستيك وكيف يدخل جسم الإنسان؟

الميكروبلاستيك هو قطع صغيرة جدًا من البلاستيك، ناتجة عن تحلل المخلفات البلاستيكية أو تدخل أصلًا في تصنيع بعض المنتجات الصناعية، ويكون حجمها صغيرًا للغاية لدرجة لا تُرى بالعين المجردة.ويشير الباحثون إلى أن هذه الجزيئات يمكن أن تصل إلى جسم الإنسان عبر عدة مصادر يومية، أبرزها:الأطعمة المعبأة داخل عبوات بلاستيكية، مياه الشرب، خاصة المعبأة، الهواء الملوث بجزيئات دقيقة،
وبعض أدوات التغليف والتخزين البلاستيكية.

وبمجرد دخولها الجسم، يمكن أن تنتقل عبر الجهاز الهضمي أو مجرى الدم إلى أعضاء مختلفة، من بينها الكبد، الذي يعمل كأحد أهم أجهزة تنقية السموم في الجسم.

لماذا يعتبر الكبد أكثر عرضة للتأثر؟

يوضح العلماء أن الكبد يلعب دور “فلتر الجسم”، حيث يقوم بتنقية الدم من السموم والمواد الضارة، لذلك فإن أي جزيئات غريبة تدخل مجرى الدم قد ينتهي بها المطاف داخله.
وبحسب الدراسة، فإن بعض جزيئات الميكروبلاستيك قد تتراكم داخل أنسجة الكبد، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات داخل الخلايا مع الوقت.

ماذا اكتشف العلماء داخل الكبد؟

أظهرت النتائج الأولية أن وجود الميكروبلاستيك داخل الكبد قد يكون مرتبطًا بعدة تأثيرات محتملة، من بينها:
ـ حدوث التهابات داخل خلايا الكبد
ـ زيادة الإجهاد التأكسدي داخل الأنسجة
ـ اضطراب في وظائف الخلايا على المدى الطويل
ـ احتمالية مساهمة في تفاقم أمراض الكبد المزمنة

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة البحث، ولم يتم تحديد حجم الضرر النهائي على الإنسان بدقة حتى الآن.

هل الميكروبلاستيك خطر مؤكد؟

حتى الآن، يشدد العلماء على أن وجود الميكروبلاستيك داخل الجسم تم رصده بالفعل في أعضاء مختلفة مثل الرئة والدم والكبد، لكن تأثيره الكامل لا يزال غير محسوم علميًا، خاصة فيما يتعلق بالمدة الزمنية والتراكم وتأثيره المباشر على الأمراض.
ويرجح الباحثون أن استمرار التعرض لهذه الجزيئات على مدار سنوات قد يكون له تأثيرات صحية أعمق، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكبد أو أمراض مزمنة.

أين يوجد البلاستيك في حياتنا اليومية؟

تشير الدراسات إلى أن الميكروبلاستيك أصبح جزءًا غير مرئي من البيئة الحديثة، حيث يوجد في:
زجاجات المياه البلاستيكية
الأطعمة المعبأة والمحفوظة
الهواء داخل المنازل
أدوات التغليف والتخزين
وهذا يعني أن التعرض له قد يكون يوميًا ومتكررًا دون إدراك واضح.

كيف يمكن تقليل التعرض له؟

ينصح الخبراء ببعض الخطوات البسيطة التي قد تقلل من التعرض للميكروبلاستيك، مثل:
تقليل استخدام البلاستيك قدر الإمكان
تجنب تسخين الطعام داخل عبوات بلاستيكية
الاعتماد على زجاج أو مواد آمنة بديلة
اختيار أطعمة طازجة بدلًا من المعبأة
تهوية المنزل بشكل جيد لتقليل الجزيئات العالقة في الهواء

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة