كشف الدكتور طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق عن إدخال تقنيات تكنولوجية لأول مرة في منظومة النقل بالإسكندرية مشيراً إلى أن ترام الرمل الجديد سيكون مرتبطاً بالكامل بإشارات السيارات في الشوارع والميادين الرئيسية بحيث يتكامل ويتوقف بالتزامن مع نظام إشارات المرور الذكية وأوضح جويلي أن هذا النظام التكنولوجي الحديث لم يحدث من قبل في تاريخ المرفق ويهدف إلى إعطاء الأولوية المرورية للترام في التقاطعات غير الحرجة لتسهيل حركته وضمان الانسيابية المرورية الكاملة في شوارع عروس البحر المتوسط وتقليل التعارض بين حركة الترام والسيارات
محطات عالمية تحاكي مواصفات خطوط مترو القاهرة والمونوريل
وأضاف رئيس الهيئة القومية للأنفاق خلال المؤتمر الصحفي عُقد بمقر المشروع أن مواصفات المحطات الجديدة سواء في مشروع مترو الإسكندرية أو ترام الرمل ستكون مصممة ومجهزة مثل أحدث المحطات بمترو القاهرة والخطين الأول والثاني للمونوريل لتقديم خدمة تنقل راقية ومتطورة تليق بالمواطنين لافتاً إلى أن المحطات الجديدة الـ 24 التي يضمها الخط ستشهد طفرة إنشائية غير مسبوقة حيث سيتم تزويدها بـ دورات مياه وأسانسيرات ومصاعد كهربائية لتقديم كافة الخدمات لتسهيل حركة ذوي الهمم وكبار السن مع الالتزام التام بعدم تغيير الشكل التراثي والمعماري للمحطات التاريخية الـ 5 الشهيرة بالخط ومنها سبورتنج ومصطفى كامل ورشدي والإبراهيمية وسيدي جابر ومحطة الرمل
تقليص المحطات ومضاعفة السرعة لخدمة 450 ألف راكب يومياً
يذكر أن مشروع إعادة تأهيل وتطوير خط ترام الرمل الممتد بطول 13.2 كم من محطة فيكتوريا وحتى محطة الرمل يسير بمعدلات تنفيذ مكثفة لإنهاء الأعمال خلال عامين حيث تم إعادة توزيع المسافات البينية بين المحطات لتصبح منتظمة بمعدل 500 متر مما ساهم في تقليص إجمالي المحطات إلى 24 محطة بدلاً من 38 محطة في الخط القديم وتستهدف هذه التعديلات الهندسية رفع السرعة التجارية للترام لتصل إلى 21 كم في الساعة ومضاعفة السرعة التشغيلية إلى 70 كم في الساعة لتقليص زمن الرحلة الإجمالي من 60 دقيقة إلى 33 دقيقة فقط وتخفيض زمن التقاطر والانتظار ليكون أقل من 4 دقائق وبما يسمح برفع الطاقة الاستيعابية للخط لتصل إلى 13800 راكب في الساعة لكل اتجاه بنحو 450 ألف راكب يومياً يتم نقلهم عبر أسطول حديث يضم 30 قطاراً متطوراً بسعة 610 راكب للقطار الواحد تم البدء في تصنيعها منذ سنتين بواسطة شركة هيونداي روتيم العالمية
حلول هندسية متكاملة وتحرير الحركة المرورية بالمسار العلوي
ويعتمد المشروع الشامل على حلول جذرية للقضاء على الازدحام المروري عبر رفع مسار الترام بطول 11 محطة بمسار علوي لتفادي كافة التقاطعات السطحية الحرجة مع معالجة مشكلات تآكل وصدأ القضبان والفلنكات القديمة الناتجة عن عوامل الجو والرطوبة العالية بالإسكندرية بالإضافة إلى إعادة تخطيط الورشة الرئيسية وتوسعة مسطحها بإنشاء دور ثانٍ للتخزين والدور الأرضي للصيانة وتتكامل هذه المنظومة مع مشروع مترو الإسكندرية أبو قير المقرر بدء تشغيله تجريبياً في مارس 2027 على أحدث مستوى عالمي بينما يتم خلال فترة التنفيذ الحالية الاعتماد على خطة النقل البديلة وتعديل مسارات الأتوبيسات لتلبية احتياجات المواطنين اليومية